770- يا صاح إما تجدني غير ذي جدة ... فما التخلي عن الخلان من شيمي
أراد: يا صاحبي، فحذف المضاف إليه، وهو الياء1؛ وأخر المضاف؛ وهو الباء1؛ معا، قاله ابن خروف، والمشهور أنه ترخيم صاحب فقط، وترك توكيد2 "تجدني".
فحذف النون "وهو قليل" في النثر، "وقيل: يختص بالضرورة".
الحالة "الثالثة: أن يكون" توكيده بهما "كثيرا، وذلك إذا وقع المضارع بعد أداة طلب". نهي أو دعاء أو عرض أو تمني أو استفهام.
فالأول "كقوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الله غافلا" عما يعمل الظالمون﴾ [إبراهيم: 42] .
"و" الثاني كقول خرنق: [من الكامل]
771- لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر
فأكدت "يبعد" بالنون الخفيفة بعد حرف الدعاء. والثالث نحو "قول الشاعر" يخاطب امرأة: [من البسيط]
772- هلا تمنن بوعد غير مخلفة ... كما عهدتك في أيام ذي سلم
فأكد "تمنن" بكسر النون الأولى بعد حرف العرض، وأصله: تمنينن، حذفت نون الرفع مع الخفيفة حملا على حذفها مع الثقلية لتوالي النونات، وحذفت الياء لالتقاء الساكنين. وغير: حال من ياء المخاطبة، ومخلفة، بتاء التأنيث: مضاف إليها، وذي سلم: موضع بالشام.
"و" الرابع نحو "قول الآخر يخاطب امرأة أيضا": [من الطويل]
773- فليتك يوم الملتقى ترينني ... لكي تعلمي أني امرؤ بك هائم
فأكد "ترينني" بتشديد النون الأولى على حد: ﴿فإما ترين﴾ [مريم: 26] بعد حرف التمني.