تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فنحو: إياك الأسد"، بحذف "من" ونصب "الأسد"، "ممتنع على التقدير، الأول، وهو قول الجمهور"، لما يلزم عليه من حذف "من" ونصب المجرور، وهو غير مطرد إلا مع "أن" و"أن" و"كي" كما تقدم في باب التعدي واللزوم، "وجائز على" التقدير "الثاني، وهو رأي ابن الناظم1" وأبي البقاء2، لأن "أحذر" يتعدى إلى اثنين من غير واسطه، قال الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ [آل عمران: 30] فالكلام على تقدير الجمهور إنشائي، وعلى تقدير ابن الناظم خبري.

"ولا خلاف في جواز: إياك أن تفعل"، على التقديرين، فجوازه على الأول لصلاحيته لتقدير: من" أي من أن تفعل، لأن حرف الجري حذف مع "أن" قياسا مطردا, كما تقدم، وجوازه على الثاني واضح لتعدي الفعل إليه بنفسه من غير تقدير واسطة.

"ولا يكون "إيا" في هذا الباب لمتكلم"، لأن المتكلم لا يحذر نفسه، "وشذ قول عمر -رضي الله عنه: لتذك" من التذكية "لكم الأسل"3 بفتح الهمزة والسين المهملة، وفي آخر لام، وهو هنا ما رق وأرهف من الحديد كالسيف والسكين ونحوهما. وفي كتاب4 الضياء: الأسل: شجر الرماح، ويقال لكل نبت له شوك طويل، "والرماح": جمع رمح، "والسهام": جمع سهم.

"وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب", فقيل: الكلام جملتان، ثم قال الزجاج: أصله: "إياي وحذف الأرنب وإياكم وحذف الأرنب"، فحذف من كل جملة ما أثبت في الأخرى.

"و" قال الجمهور: "أصله: إياي باعدوا عن حذف الأرنب، وباعدوا أنفسكم أن يحذف أحدكم الأرنب، ثم حذف من الأول المحذور" وهو "حذف الأرنب" "و" حذف "من الثاني المحذر" وهو "باعدوا أنفسكم" وقيل: الكلام جملة واحدة.

ثم اختلف فقيل: حذفت أربعة أشياء، وأصله: إياي باعدوا عن حذف الأرنب وحذف الأرنب عني، فحذف فعل وفاعل ومفعول مقيد، وما عطف على هذا المفعول المقيد

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢٧٥