وأجاز فيه سيبويه1 وجها آخر. وهو أن يكون حالا كأنه قال: أتفخر عبدا، أي في حال عبودية، ولا يليق الفخر بالعبد، قاله ابن السيد.
"واختار الخليل وسيبويه" والمازني "الضم" مطلقا، لأنه الأكثر في كلامه، "و" اختار "أبو عمرو" بن العلاء "وعيسى" بن عمرو ويونس والجرمي والمبرد "النصب" مطلقا، "ووافق الناظم والأعلم سيبويه في" ضم "العلم" ك"مطر" في البيت الأول، "و" وافقا "أبا عمرو وعيسى في" نصب "اسم الجنس" ك"عبدا" في البيت الثاني.
قال ابن مالك2: إن بقاء الضم راجح في العلم لشدة شبهه بالضمير، مرجوع في اسم الجنس، لضعف شبهه بالضمير.
واختلف في تنوين المضموم فقيل: تنوين تمكين، لأن هذا المبني يشبه المعرب. وقيل: تنوين ضرورة، وإليه ذهب ابن الخباز. قال في المغني3: وبقوله أقول، لأن الاسم مبني على الضم، وخير في النظم بين الضم والنصب فقال:
582- واضمم أو انصب ما اضطرارا نونا ... مما له استحقاق ضم بينا
وتظهر فائدتهما في التابع، فتابع المنون المضموم يجوز فيه الضم والنصب، وتابع المنون المنصوب يجب نصبه ولم يجز ضمه.