تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"والوصف بابنة" في جواز فتح المنادى معها "كالوصف بابن" في ذلك، لأن ابنة هي ابن بزيادة التاء، "نحو: يا هند بنة عمرو" بضم هند وفتحها إتباعا لابنة، لأن الحرف الساكن بينهما حاجز غير حصين، وتاء التأنيث في حكم الانفصال.

"ولا أثر للوصف ببنت" عند جمهور العرب، "فنحو: يا هند بنت عمرو، واجب الضم" وممتنع الفتح لتعذر الإتباع، لأن بينهما حاجزا حصينا، وهو تحرك الباء الموحدة، وجوزه أبو عمرو بن العلاء سماعا بناء على أن الفتح للتركيب، ومثله: يا زيد بني عمرو، بتصغير ابن، لتعذر الإتباع، ويجوز للتركيب. وشمل قوله: "أن يكون علما مفردا" المثنى والمجموع مسمى بهما، ففي "النهاية": إذا سميت بمسلمات وبزيدين وبزيدين، حاكيا إعرابه، قلت فيمن قال: يا زيد بن عمرو بالفتح، ويا مسلمات بن عمرو [بالكسر، ويا زيدين بن عمرو، ويا زيدين ابن عمرو. وعلى من ضم تقول: يا مسلمات بن عمرو] 1، ويا زيدان بن عمرو، ويا زيدون بن عمرو. ومن أجرى الإعراب في النون أجرى النون مجرى الدال، فيفتحها أو يضمها. انتهى.

وهذا مبني على القول بالتركيب، وأما على القول بالإتباع2 فلا، إذ لا إتباع في مسلمات إذا كسرت [التاء] 3 ولا في المثنى والمجموع على حده، ولذلك قال في التسهيل4: ويجوز فتح ذي الضمة الظاهرة إتباعا، فنحو: ﴿يا عيسى ابن مريم﴾ [المائدة: 110] لا يقدر فيه إلا الضم، خلافا للفراء والزمخشري5.

وإذا وقع الابن بين علمين في غير النداء وكان صفة لما قبله، كان الحكم في أن يحذف التنوين من الموصوف لفظا والألف من الابن خطا، كما في النداء، تقول: جاءني زيد بن عمرو، بحذف تنوين زيد، ويجوز ثبوته في الضرورة كقوله: [من الرجز]

700- جارية من قيس بن ثعلبه ... تزوجت شيخا غليظ الرقبه

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢١٩