تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمزجي "نحو: يا معد يكرب"، ومعناه فيما قال أحمد بن يحيى: عداه الكرب، أي: تجاوزه. حكى ذلك أبو الفتح1 عن الفارسي. "و" المثنى نحو: "يا زيدان، و" الجمع على حده، وهو جمع المذكر السالم نحو: "يا زيدون، و" تثنية2 المنكر وجمعه السالم نحو: "يا رجلان ويا مسلمون"، والجمع المكسر في التذكير نحو: يا زيود، "و" جمع السالم في التأنيث نحو: "يا هندات"، وجمع تكسيره3 نحو: يا هنود.

"وما كان مبنيا قبل النداء"، سواء كان علم مذكر أم علم مؤنث. فالأول: "ك: سيبويه"، في لغة من بناه، "و" الثاني نحو: "حذام، في لغة أهل الحجاز"، أم غير علم نحو: هؤلاء: في لغة الضم، وهذا وأنت وكيف. فما كان معربا صحيح الآخر غير مثنى ولا مجموع على حده أظهرت فيه الضمة. وما كان مثنى أو مجموعا على حده بنيته على نائب الضمة، وهو الألف في المثنى والواو في الجمع اتفاقا. وما كان معتلا ك: فتى وقاض، أو مبنيا قبل النداء "قدرت فيه الضمة" ففي نحو: يا سيبويه ويا هؤلاء، ويا هذا ويا أنت، ضمة مقدرة في آخر مجددة للنداء.

"ويظهر أثر ذلك" التقدير "في تابعه فتقول: يا سيبويه العالم، برفع العالم" مراعاة لضمة مقدرة في آخره، "ونصبه" مراعاة لمحله، فإن محله منصوب على المفعولية، "كما تفعل في تابع ما تجدد بناؤه نحو: يا زيد الفاضل"، برفع الفاضل مراعاة لضمة زيد لفظا، ونصبه مراعاة لمحله.

"و" العلم المركب الإسنادي "المحكي"، ما كان عليه قبل العلمية "كالمبني" في تقدير الضم في آخره، "تقول1: يا تأبط شرا المقدام"، بالرفع مراعاة لتقدير الضم في آخره، "والمقدام"، بالنصب مراعاة لمحله. ومقتضى التشبيه أن المحكي ليس مبنيا، والمنقول أنه مبني، وهذه النعوت مقصودة4، فإن "سيبويه" يناسبه العلم، و"زيد" يناسبه الفضل، و"تأبط شرا" يناسبه الإقدام، ومعناه: جعل السلاح تحت إبطه.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢١٢