والمفرد بشرط أن يتجزأ بنفسه أو1 بعامله نحو: جاء القوم كلهم، أو جميعهم، أو عامتهم، والهندات كلهن أو جميعهن أو عامتهن، واشتريت العبد كله أو جميعه أو عامته.
"ويجب اتصالهن بضمير المؤكد" لفظا ليحصل الربط بين التابع والمتبوع، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
522- وكلا اذكر في الشمول وكلا ... كلتا جميعا بالضمير موصلا
"فليس منه" أي؛ من التوكيد: ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [البقرة: 29] لعدم الضمير، "خلافا لمن وهم" وهو2 ابن عقيل فإنه قال: إن "جميعا" توكيد ل"ما" الموصولة الواقعة مفعولا ل: خلق، ولو كان كذلك لقيل: جميعه، ثم التوكيد بجميع قليل، فلا يحمل عليه التنزيل، قاله في المغني3.
"ولا قراءة بعضهم: "إنا كلا فيها" [غافر: 48] لعدم الضمير4، "خلافا للفراء والزمخشري" في قولهم: إن "كلا" توكيد لاسم "إن"5 "بل" الصواب أن "جميعا" في الآية الأولى "حال" من "ما" الموصولة، "وكلا" في الآية الثانية "بدل" من اسم "إن"، وإبدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كل جائز، إذا كان مفيدا للإحاطة نحو: قمتم ثلاثتكم، وبدل الكل لا يحتاج إلى ضمير6، ويجوز في "كل" أن تلي العوامل إذا لم تتصل بالضمير, نحو: جاءني كل القوم، ويجوز مجيئها بدلا بخلاف: جاءني كلهم، فلا يجوز إلا في الضرورة. قاله في المغني6.
قال ابن مالك7: "ويجوز كونه" أي: كلا "حالا من ضمير" الاستقرار المنتقل إلى "الظرف" يعني "فيها"، وفيه ضعفان، تنكير "كل" بقطعها عن الإضافة لفظا ومعنى، وتقديم الحال على عاملها الظرفي. قاله في المغني6.