ف: مسلوب وبال: نعتان ل: ربعين، وعطف أحدهما على الآخر بالواو. والمسلوب: هو الذاهب بالكلية بحيث لم يبق له عين ولا أثر. والبالي: هو الذي ذهب1 عينه وبقي شيء من آثاره، وبكا: مقصور.
"وقولك: مررت برجل شاعر وكاتب وفقيه"، فهذه الثلاثة المتعاطفة بالواو نعوت2 ل: رجال3. والشاعر: هو الذي يأتي بالكلام منظوما، والكاتب: هو الذي يأتي به منثورا، والفقيه، من "فقه" بالضم هو الذي صار الفقه له سحية4.
ويستثنى نعت الإشارة فلا يتأتى فيه التفريق، لا يجوز: مررت بهذين الطويل والقصير، على النعت. قال سيبويه والمبرد والزجاج والزيادي5، وهو مقتضى القياس، لأن نعت الإشارة لا يكون إلا طبقها في اللفظ، لأنهم جعلوا التطابق في الجامد عوضا عن الضمير، وحمل المشتق عليه.
قال الزيادي6: وإن قدرته بدلا أو بيانا جاز، وقد أجاز سيبويه7: هذان زيد وعمرو، على البيان، والبيان هنا مخالف للنعت. نقله الموضح في الحواشي.
"وإذا تعددت النعوت8" مع تفريق المنعوت، "فإن كان" العامل فيها واحدا، فإن اتحد العامل فالإتباع، نحو: مررت بزيد وعمرو العاقلين، ومررت بشيخ وطفل وعجوز وجلوس، لأن العطف بمثابة التثنية والجمع، وإن اختلف واختلف نسبة العامل إليهما، نحو: ضرب زيد عمرا الظريفين، فالقطع.
وإن اتحدت، نحو: خاصم زيد عمرا الكريمان، فالقطع عند البصريين، وإتباع الأخير عند الفراء، وإتباع الأول عند الكسائي، وإتباع أيهما شئت عد ابن سعدان9.