تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وإن لم يكن " اسم الفاعل صلة ل"أل" "عمل" عمل فعله "بشرطين" عدميين، وبشرطين وجوديين: فالعدميان: أحدهما: أن لا يوصف، والثاني: أن لا يصغر، خلافا للكسائي فيهما. والوجوديان:

"أحدهما: كونه للحال أو للاستقبال"؛ لأنه إنما عمل حملا على المضارع؛ لما بينهما من الشبه اللفظي والمعنوي؛ "لا للماضي"؛ لأنه لم يشبه لفظ الفعل الذي هو بمعناه، "خلافا للكسائي" في إجازة عمله بمعنى الماضي، وتبعه على ذلك هشام وأبو جعفر وجماعة، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ [الكهف: 18] وجه الدلالة منه أن "باسط" بمعنى الماضي وعمل في "ذراعيه" النصب. "وقال" المانعون: "لا حجة له ولهم في "باسط ذراعيه" لأنه على" إرادة "حكاية الحال" الماضية، "فالمعنى: يبسط ذراعيه", فيصح وقوع المضارع موقعه "بدليل" أن الواو في "وكلبهم" واو الحال؛ إذ يحسن أن يقال: جاء زيد وأبوه يضحك، ولا يحسن: وأبوه ضحك؛ "و" لذا قال سبحانه وتعالى: ﴿ونقلبهم﴾ [الكهف: 18] بالمضارع الدال على الحال. "ولم يقل: وقلبناهم"، بالماضي، ومحل الخلاف في رفعه الظاهر ونصبه المفعول به، أما رفع الوصف الماضي الضمير المستتر فجائز اتفاقا.

"و" الشرط الثاني: "اعتماده على استفهام أو نفي أو مخبر عنه أو موصوف" أو ذي حال؛ فالاستفهام والنفي "نحو: أضارب زيد عمرا، وما ضارب زيد عمرا، و" المخبر عنه نحو: "زيد ضارب أبوه عمرا، و" الموصوف نحو: "مررت برجل ضارب أبوه عمرا" وذي الحال نحو: جاء زيد راكبا أبوه فرسا.

"والاعتماد على المقدر" من الاستفهام والنفي والمخبر عنه والموصوف وذي الحال. "كالاعتماد على الملفوظ به" من ذلك "نحو: مهين زيد عمر أم مكرمه" ف"مهين" رفع زيدا ونصب عما اعتمادا على الاستفهام المقدر "أي: أمهين، ونحو: ﴿مختلف ألوانه﴾ [النحل: 69] ف"مختلف" رفع "ألوانه" اعتمادا على الموصوف المقدر "أي: صنف مختلف ألوانه، وقوله"؛ وهو الأعشى ميمون: "من البسيط"

586- كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٢