تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التنكير"، ولكونهما على معنى "من" وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

499- وإن لمنكور يضف أو جردا ... ألزم تذكيرا وأن يوحدا

"ويلزم في1 المضاف إليه أن يطابق" الموصوف "نحو": زيد أفضل رجل، و"الزيدان أفضل رجلين، والزيدون أفضل رجال، وهند أفضل امرأة"، والهندان أفضل امرأتين، والهندات أفضل نساء، إذ قصد ثبوت المزية للأول على جنس المضاف إليه، واحدا واحدا، أو اثنين اثنين، أو جماعة جماعة.

والمعنى: زيد أفضل من جميع الرجال إذا فضلوا رجلا رجلا، والزيدان أفضل من جميع الرجال إذا فضلوا رجلين2 رجلين، والزيدان أفضل من جميع الرجال إذا فضلوا رجالا رجالا، وهند أفضل من جميع النساء إذا فضلن [امرأة امرأة، والهندان أفضل من جميع النساء إذا فضلن امرأتين امرأتين، والهندات أفضل من جميع النساء إذا فضلن] 3 نساء نساء.

فإن قلت: النكرة في سياق الإثبات لا تعم، فمن أين جاء العموم؟ قلت: أجيب عنه بأن العموم فيه باعتبار أصله إذ أصل "زيد أفضل رجل": زيد أفضل الناس إذا عدوا رجلا رجلا، وكذا الباقي. ولذلك صحت الإضافة، لأن أفعل لا يضاف إلا لما هو بعضه4.

"فأما" قوله تعالى: " ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ " [البقرة: 41] بالإفراد، ومقتضى القاعدة "كافرين" بالجمع، ليطابق الواو في "تكونوا" فالجواب ما قاله المبرد: إنه على حذف الموصوف، "والتقدير: أول فريق كافر به".

وقال الفراء5: إنما وحد لأنه في معنى الفعل: أي: أول من كفر: ولو أريد به الاسم لم يجز إلا الجمع.

وقال محمد بن مسعود بن الزكي في كتاب "البديع": إن النكرة المضاف إليها اسم التفضيل يجب إفرادها، نحو، أنت أفضل رجل، وأنتما أفضل رجل، وأنتم أفضل رجل منه، ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ [البقرة: 41] وذلك هو القياس، لأن النكرة تمييز له،

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٠١