من الصرف للوزن والوصف"؛ لأنه اسم تفضيل بمعنى الأسبق، واستفيد من حكاية أبي علي أن "أول" له استعمالان: أحدهما: أن يكون ظرفا1 ك: "قبل" والثاني: أن يكون صفة ك: "
الأسبق" وقال آخر: [من الطويل]
553- إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن ... لقاؤك إلا من وراء وراء
بالضم، وأنشد سيبويه: [من الرجز]
554- لا يحمل الفارس إلا الملبون ... المحض من أمامه ومن دون
بالسكون، والقافية ههنا2 لو كانت مطلقة الروي لكان مبنيا على الضم؛ لأنه في نية الإضافة، قاله الشاطبي، وتقول: "جلست يمين وشمال وفوق وتحت" بالضم فيهن، والأصل: يمينك وشمالك وفوقك وتحتك.
"ومنها: حسب" بسكون السين، "ولها" في العربية "استعمالان:
أحدهما: أن تكون بمعنى كاف" اسم فاعل كفى "فتستعمل" مضافة "استعمال الصفات" المشتقة "فتكون نعتا لنكرة"؛ لأنها لم تتعرف بالإضافة حملا على ما هي بمعناه، "ك: مررت برجل حسبك من رجل، أي: كاف لك من غيره وحالا لمعرفة ك: هذا عبد الله حسبك من رجل"، بنصب "حسب" على الحال من عبد الله، أي: كافيا لك من غيره، "و" تستعمل "استعمال الأسماء" الجامدة فترتفع على الابتداء "نحو: ﴿حسبهم جهنم﴾ [المجادلة: 8] ف"حسبهم": مبتدأ، وسوغ الابتداء به الاختصاص بالإضافة، و"جهنم": خبره، ويجوز العكس، وهو أولى لأن "جهنم" معرفة بالعلمية، "وحسب" نكرة، "و" تنصب اسما ل"إن" نحو: " ﴿فإن حسبك الله﴾ " [الأنفال: 62] ف"حسبك": اسم "إن" و"الله" خبرها، وهذا يؤيد الإعراب3 الأول.
"و" يجر بالحرف نحو "بحسبك درهم" ف"حسبك": مبتدأ، و"درهم" خبره، ولا يجوز