بخفض "قبل" بلا تنوين على نية لفظ المضاف إليه، "أي: ومن قبل ذلك"، فحذف "ذلك" من اللفظ وقدره ثابتا، "وقرئ" في الشواذ: ""لله الأمر من قبل ومن بعد" [الروم: 4] بالخفض من غير تنوين1، أي: من قبل الغلب ومن بعده"، وهي قراءة الجحدري والعقيلي.
الصورة "الثالثة: أن يحذف" المضاف إليه "ولا ينوى شيء" لا لفظه ولا معناه، "فيبقى الإعراب" المذكور بحاله من النصب على الظرفية أو الخفض ب"من"، "ولكن يرجع التنوين" الذي كان حذف للإضافة "لزوال ما يعارضه" من الإضافة "في اللفظ والتقدير, كقراءة بعضهم": "لله الأمر "من قبل ومن بعد"" [الروم: 4] "بالجبر والتنوين2، وقوله" وهو عبد لله بن يعرب: [من الوافر]
549- "فساغ لي الشراب وكنت قبلا" ... أكاد أغص بالماء الفرات
بنصب "قبلا" على الظرفية، والرواية المشهورة "بالماء الحميم"، والذي رواه الثعالبي "بالماء الفرات"3، قال الموضح: وهو الأنسب؛ لأنه العذب، والحميم: الحار، ومنه اشتقاق الحمام، وقيل: الحميم: البارد، فهو من الأضداد، "وقوله": [من الطويل]
550- ونحن قتلنا الأسد أسد خفية ... "فما شربوا بعدا على لذة خمرا"