الجماعة، وأصلها: ثبو، وقيل: ثبي، من ثبيت أي: جمعت، فلامها على الأول واو، وعلى الثاني ياء، وأما الثبة التي هي وسط الحوض، فليست مما نحن فيه على الصحيح؛ لأنها محذوفة العين لا اللام، من ثاب يثوب إذا رجع، وقيل: بل هي محذوفة اللام أيضا، من ثبيت، فعلى الأول لا تجمع بالواو والنون؛ وتجمع على الثاني بهما.
وحاصل ما ذكره من محذوف اللام، ثلاثة أنواع: مفتوح الفاء، نحو: سنة، ومكسورها، نحو: عضة وعزة، ومضمومها، نحو: ثبة، فما كان مفتوح الفاء كسرت فاؤه في الجمع، نحو: سنين، وما كان مكسور الفاء لم يغير في الجمع، نحو: عضين وعزين، وما كان مضموم الفاء ففيه في الجمع وجهان: الضم والكسر، نحو: ثبين بضم الثاء وكسرها. وهو الأكثر، ووقع جمع سنة وعضة وعزة في التنزيل "قال الله تعالى: ﴿كم لبثتم في الأرض عدد سنين﴾ [المؤمنون: 112] ، ف"سنين": مجرور بإضافة عدد إليه وعلامة جره الياء، " ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: 91] ف"عضين": مفعول ثان ل"جعلوا" وعلامة نصبه الياء، ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين، عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: 36، 37] ف"عزين": صفة ل"مهطعين"، و"مهطعين": حال من "الذين كفروا"، وهو منصوب وعلامة نصبه الياء، ولم يقع جمع ثبة في التنزيل إلا بالألف والتاء نحو: ﴿فانفروا ثبات﴾ [النساء: 71] ، "ولا يجوز ذلك" الجمع المعرب بالحروف "في نحو: "تمرة" لعدم الحذف، ولا في نحو: عدة1 وزنة" غير علمين، "لأن المحذوف" منهما "الفاء" لا اللام، وأصلهما: وعد ووزن؛ بكسر أولهما وسكون ثانيهما، فاستثقلت الكسرة على الواو، فنقلت إلى ما بعدها، ثم حذفت الواو وعوض منها الهاء.
وشذ "لدون" جمع "لدة"، وأصلها ولد، وهي المساوي في السن، فإن كان علمين لمذكر جمعا هذا الجمع، فيقال: عدون وزنون, "ولا" يجوز ذلك "في نحو: يد ودم" لعد التعويض من لامهما المحذوفة، وأصلهما: يدي ودمي؛ بسكون الدال والميم. وذهب الكوفيون إلى فتح الدال، واختاره ابن طاهر. وذهب المبرد إلى فتح الميم2، وضعفه الجاربردي. وحذفت لامهما على غير قياس، وجعل الإعراب على عينهما، "وشذ أبون وأخون" وهنون، فإنها جمعت هذا الجمع مع عدم التعويض، وأصلها: أبو وأخو وهنو،