سيبويه1، وخرج أيضا الصفة التي بمعنى الماضي نحو: "ضارب زيد أمس"، فإن إضافته محضة على الصحيح خلافا للكسائي، وخرج أيضا الصفة التي لم تعمل نحو: "كاتب القاضي"، و"كاسب عياله"، فإن إضافتها محضة.
"وهذه الصفة" الشبيهة للمضارع في إرادة الحال أو الاستقبال "ثلاثة أنواع" كما يؤخذ من أمثلة الناظم:
"اسم الفاعل": المضاف لمعموله الظاهر أو المضمر، فالأول "ك: ضارب زيد" الآن أو غدا، "و" الثاني نحو: "راجينا" الآن أو غدا، ومنه أمثلة المبالغة ك: "شراب العسل".
"واسم المفعول" المضاف لمعموله سواء أكان من ثلاثي أم لا، فالأول "ك: مضروب العبد" الآن أو غدا، "و" الثاني نحو: "مروع القلب" بفتح الواو المشددة.
"والصفة المشبهة" باسم الفاعل المضافة لمعمولها مجردة كانت أو لا، فالأول "ك: حسن الوجه"، الآن، "و: عظيم الأمل" الآن، "و: قليل الحيل" الآن، والثاني: ك: "مستقيم القامة" و"معتدل الطبيعة الآن"2.
فاسم الفاعل مضاف إلى منصوبه معنى، واسم المفعول والصفة المشبهة مضافان إلى مرفوعهما معنى، فإضافة هذه الصفات إلى معمولها المعرفة لا تفيدها تعريفا، "والدليل على أن هذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا وصف النكرة به" أي: بالوصف المضاف "في نحو: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ " [المائدة: 95]
ف"هديا" نكرة منصوبة على الحال، و"بالغ الكعبة": نعتها، ولا توصف النكرة بالمعرفة، "ووقوعه حالا في نحو: ﴿ثاني عطفه﴾ [الحج: 9] ف"ثاني" حال من الضمير المستتر في "يجادل" من قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ [الحج: 8] ، والحال واجب التنكير، والأصل عدم التأويل، وقوله" وهو أبو كبير الهذلي يمدح تأبط شرا وكان زوج أمه: [من الكامل]
511- "فأنت به حوش الفؤاد مبطنا" ... سهدا إذا ما نام ليل الهوجل