تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الباب الثالث": من أبواب النيابة "باب جمع المذكر السالم":

وهو الجمع الذي على هجاءين1، "كالزيدون" من الأسماء، "والمسلمون" من الصفات. وأتى بالمثال مع الجار مرفوعا؛ لأنه أول أحواله، وهو معرب خلافا للزجاج2، "فإنه يرفع بالواو المضموم ما قبلها" لفظا، نحو: جاء الزيدون، أو تقديرا نحو: ﴿وأنتم الأعلون﴾ [آل عمران: 139] "ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها" لفظا، نحو: رأيت الزيدين، ومررت بالزيدين، أو تقديرا، نحو: رأيت المصطفين، ﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾ [ص: 47] ، وإلى هذا أشار الناظم بقوله:

35- وارفع بواو وبيا اجرر وانصب ... سالم جمع عامر ومذنب

وإنما فتح ما قبل ياء المثنى وكسر ما قبل ياء الجمع لوجهين:

أحدهما: أن المثنى أكثر من الجمع، فخص بالفتحة؛ لأنها أخف من الكسرة؛ بخلاف الجمع.

والثاني: أن نون المثنى كسرت على أصل التقاء الساكنين، فلم يجمع بين كسرتها وكسر ما قبل الياء؛ فرارا من ثقل الكسرتين؛ وبينهما ياء، ثم عكسوا ذلك في الجمع ليحصل الفرق بين المثنى والجمع، ليعتدل اللفظ، فيصير في كل واحد منهما ياء بين فتحة وكسرة. قاله أبو البقاء في شرح لمع ابن جني.

"ويشترط في كل ما يجمع هذا الجمع" من اسم أو صفة "ثلاثة شروط:

أحدها: الخلو من تاء التأنيث، فلا يجمع" هذا الجمع من الأسماء، "نحو: طلحة، و" لا من الصفات، نحو: "علامة" بتشديد اللام لئلا يجتمع فيهما علامتا التأنيث والتذكير، ولو حذفت التاء التبس بالمجرد منها: وقيد التأنيث بالتاء احترازا من التأنيث بالألف، كحبلى وحمراء علمين لرجلين، فإنهما يجمعان هذا الجمع بحذف المقصورة وقلب الممدودة واوا، فيقال الحبلون والحمراوون.

الشرط "الثاني: أن يكون لمذكر" مناسبة بينهما، "فلا يجمع" هذا الجمع علم المؤنث، "نحو: زينب، و" لا صفة المؤنث، نحو: "حائض"، لئلا يلتبس جمع

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٦٧