الناس" وثانيهما "لسانك" على حذف مضاف، والمعنى: أصبحت مانحا كل الناس حلاوة لسانك، والغرور: الخداع، فهو عطف تفسيري، وهو إرادة المكروه بالإنسان من حيث لا يعلم.
وجعل ابن مالك في التسهيل1 إظهار "أن" بعد "كي" قليلا، ولم يجعله ضرورة كما فعل الموضح، "والأولى" فيما إذا لم يذكر "أن" بعد "كي" "أن تقدر "كي" مصدرية"، ناصبة للمضارع بنفسها، "فتقدر اللام قبلها" استغناء عنها بنيتها "بدليل كثرة ظهورها معها نحو: ﴿لكي لا تأسوا﴾ [الحديد: 23] . فهذه ستة أحرف.
"والأربعة عشر الباقية" من العشرين "قسمان:
سبعة تجر الظاهر والمضمر، وهي: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي والباء، واللام" وهي بالنسبة إلى الوضع ثلاثة أقسام: ما هو موضوع على حرف واحد، وهو اثنان: "الباء" و"اللام". وما هو موضوع على حرفين وهو ثلاثة: "من" و"عن" و"في". وما هو موضوع على ثلاثة أحرف وهو اثنان: "إلى" و"على".
وبدأ منها ب"من"؛ لأنها أم حروف الجر، قاله صاحب درة الغواص وغيره.
مثال: جرها المضمر والظاهر "نحو: ﴿ومنك ومن نوح﴾ " [الأحزاب: 7] .
ومثال "إلى": " ﴿إلى الله مرجعكم﴾ [المائدة: 48] ﴿إليه مرجعكم﴾ " [الأنعام: 60] .
ومثال "عن": " ﴿طبقا عن طبق﴾ [الانشقاق: 19] ﴿رضي الله عنهم﴾ [المائدة: 119] .
ومثال "على": " ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ " [غافر: 80] .
ومثال "في": " ﴿وفي الأرض آيات " للموقنين﴾ [الذاريات: 20] ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس﴾ [الزخرف: 71] .
ومثال "الباء": " ﴿آمنوا بالله﴾ [النساء: 175] ﴿آمنوا به﴾ " [الأعراف: 157] .
ومثال اللام: " ﴿لله ما في السماوات﴾ [البقرة: 284] ﴿له ما في السماوات " وما في الأرض﴾ [يونس: 68] .
"وسبعة تختص بالظاهر" وهي المشار إليها بقوله في النظم:
366- بالظاهر اخصص منذ مذ وحتى ... والكاف والواو ورب والتا
وهي بالنسبة إلى الوضع أربعة أقسام: ما وضع على حرف واحد، وهو ثلاثة: الكاف