"بخلاف" ما إذا لم يكن فاعلا معنى، وهو ما كان اسم الفضيل بعضه "نحو: "مال زيد أكثر مال"، بالخفض، وعلامة أن يحسن وضع "بعض" موضع اسم التفضيل، ويضاف إلى جمع قائم مقام النكرة، فنقول في مثالنا: "مال زيد بعض الأموال"، ولا يستقيم في هذا المثال أن يكون "مال" فاعلا معنى لفساد المعنى، فلا يقال: "مال زيد كثر ماله"؛ لأنه يؤدي إلى أن المال له مال.
وإنما وجب نصبه في الأولى وجره في الثانية؛ لأن اسم التفضيل مضاف إلى ما هو بعضه دون الأولى، "وإنما جاز: هو أكرم الناس رجلا" بالنصب مع تخلف شرطه؛ وهو أن "رجلا" لا يصح أن يكون فاعلا في المعنى: إذ لا يقال:"هو كرم رجل" فتخبر عن "هو" بقولك: "كرم رجل" وإذا بطل شرط النصب كان حقه الجر, وإنما نصب "لتعذر إضافة "أفعل" مرتين"؛ لأنه أضيف أولا إلى "الناس"، فلو أضيف ثانيا إلى "رجل" لزم إضافته مرتين، وذلك ممتنع؛ لأن المضاف إلى شيء يمتنع إضافته إلى غيره.