تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ونسبته للمفعول نحو: ﴿وفجرنا الأرض عيونا﴾ " [القمر: 12] فإن نسبة "فجرنا" إلى "الأرض" مبهمة، و"عيونا" مبين لذلك الإبهام، والأصل: وفجرنا عيون الأرض. فحول المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وجيء بالمضاف تمييزا، هذا مذهب الجزولي1 وابن عصفور2 وابن مالك3 وأكثر المتأخرين4، وأنكره الشلوبين5، وحجته أن سيبويه لم يمثل بالمنقول عن المفعول، وتبعه تلميذه الأبدي6 وابن أبي الربيع7، وتأول الشلوبين "عيونا" في الآية على أنها حال مقدرة؛ لأنها حال التفجر لم تكن عيونا، وإنما صارت عيونا بعد ذلك. وأولها ابن أبي الربيع على وجهين: أحدهما: أن يكون بدل بعض من كل، على حذف الضمير، أي: عيونها، مثل: أكلت الرغيف ثلثا، أي: ثلثه.

والثاني أن يكون مفعولا على إسقاط الجار، أي: بعيون. ورده الموضح في شرح اللمحة.

"ولك في مميز الاسم" المفرد "أن تجره بإضافة الاسم" إليه إن حذف ما به تمامه من تنوين ظاهر أو مقدر أو نون تشبهه8 "ك: شبر أرض" من الممسوحات "و: قفيز بر" من المكيلات، "و: منوي عسل" من الموزونات، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

358- وبعد ذي وشبهها اجرره إذا ... أضفتها كمد حنطة غذا

"إلا إذا كان الاسم عددا" من أحد عشر إلى تسعة وتسعين، فإن تمييزه واجب النصب لما سيأتي، بخلاف ثلاثة عشرة وما بينها، ومائة وما فوقها، فتمييزه واجب الجر بالإضافة إلا ما شذ ك: "خمسة أثوابا" و"مائتين عاما"، فلا يدخل الجواز شيئا من واجب النصب وواجب الجر، فلا اعتراض عليه في الإطلاق، وإنما وجب النصب فيما كان "ك: عشرين درهما" وامتنع جره؛ لأنه يضاف إلى غير التمييز نحو: "عشري رجل"، فلو أضيف إلى التمييز لزم الالتباس، فلا يعلم هل هو تمييز أو لا؟ ولم يعكس الأمر دفعا

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٦٢١