تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتصب "بسرا" عند سيبويه1 على الحال من الضمير في "أطيب"، وانتصب "رطبا" على الحال أيضا من الضمير المجرور ب"من" والعامل فيهما "أطيب" بما تضمنته من معنى المفاضلة بين شيئين، كأنه قال: هذا في حال كونه بسرا أطيب من نفسه في حال كونه رطبا، يريد أن يفضل البسر على الرطب، قال: و"أطيب" ناب مناب عاملين؛ لأن التقدير: يزيد طيبه في حال كونه بسرا على طيبه في حال كونه رطبا، وأشار بذلك إلى التمر، والمعنى: بسره أطيب من رطبه. ا. ه. وفي ذلك تصريح بأن اسم التفضيل عامل في حالين معا وبه قال المازني في أظهر قوليه، والفارسي في تذكرته، وابن كيسان وابن جني2. وزعم المبرد3 والزجاج وابن السراج4 والسيرافي5 والفارسي في حلبياته6 أن الناصب "كان" محذوفة تامة صلة ل"إذ" أو "إذا"، فإن قلت ذلك وهو بلح فالمقدر "إذا"، أو هو تمر فالمقدر "إذ"، والصاحبان المضمران في "كان". لا المضمر في "أطيب" والمجرور ب"من" وقدم الظرف على "أطيب" لاتساعهم في الظروف، ولهذا جاز "أكل يوم لك ثوب" بالاتفاق، ولم يجز "زيد جالسا في الدار" عند الجمهور: وحكى أبو حيان عن بعض أصحابه: أنه يجوز تقدير "كان" ناقصة بدليل "زيد المحسن أفضل من المسيء". فجاءا معرفتين، وإنما تتعدد الحال مع "أفعل" إذا كانتا فاضلتين، فإن كان الفاضل واحدا رفعا نحو: "هذا بسر أطيب منه عنب"، قاله الموضح في الحواشي. ونقل صاحب المتوسط7 عن الفارسي أن العامل في "بسرا" هو "هذا"، أي: اسم الإشارة أو حرف التنبيه8.

"و" الثاني نحو: "قولك: زيد مفردا أنفع من عمرو معانا" ف"مفردا": حال من الضمير المستتر في "أنفع" الراجع إلى "زيد" و"معانا": حال من عمرو, والعامل في الحالين "أنفع" أو "كان" المحذوفة على القولين السابقين، وفي هذا المثال رد

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٩٨