تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي انتصب عن تمامها" حكاه المرادي في باب التمييز عن قوم1. "وقيل: لأنهما متعلقان بالفعل" أو شبهه "المذكور" قبلهما2 على قاعدة أحرف الجر، فيكونان في موضع المفعول به، ك"مررت بزيد" إلا أن تعديتهما على جهة السلب، قاله الجرجاني. قال الموضح في المغني3: والصواب عندي الأول، وعلله بأمرين. ورد.

"و" الوجه "الثاني: النصب على أنهما فعلان" ماضيان "جامدان، لوقوعهما موقع "إلا""؛ لأن الفعل إذا وقع موقع الحرف يصير جامدا، كما أن الاسم إذا وقع موقع الحرف يصير مبنيا، قال الموضح في شرح اللمحة: هذا يعني انصب إن صح في "عدا" لكونها كانت متعدية قبل الاستثناء، كقولك: "عدا فلان طوره"، أي: تجاوزه، ولم يصح في "خلا" لكونها قاصرة، فكيف تنصب المفعول به؟ قلت: ضمنوها في الاستثناء معنى "جاوز"، وحسن ذلك؛ لأن كل من خلا من شيء قد جاوزه. ا. ه.

"وفاعلهما ضمير مستتر" فيهما. "وفي مفسره وفي موضع الجملة" منهما "البحث السابق" في "ليس" و"لا يكون"، فيكون فاعلهما المضمر إما عائدا على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق, فإذا قلت: "قاموا عدا زيد" فالتقدير: عدا هو، أي4: القائم زيدا، وإما على مصدر الفعل، أي: عدا القيام زيدا، وإما على البعض المدلول عليه بكله السابق، أي: عدا هو، أي: بعضهم زيدا، وفيه نظرا؛ لأن المقصود من قولك: "قام القوم عدا زيدا" أن زيدا لم يكون معهم أصلا، ولا يلزم من خلو بعض القوم منه، ومجاوزة بعضهم إياه خلو الكل، ولا مجاوزة الكل، بخلاف قولك: "قاموا ليس زيدا"؛ لأن البعض هنا في سياق النفي, فيشمل كل بعض من القوم, فحصل المقصود من الاستثناء بخلافه، وجملتا الاستثناء في موضع نصب على الحال أو مستأنفتان، فلا موضع لهما.

"وتدخل عليهما" أي: على "خلا" و"عدا" ""ما" المصدرية"، وهو مشكل على ما تقدم من أن "خلا" و"عدا" جامدان، و"ما" المصدرية لا توصل بفعل

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٦٤