تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول الشارح1 تبعا لأبيه في شرح الكافية2: "ولا يجوز تقديمه عند الجميع" مخالف لظاهر التسهيل3، ولتصريح ابن عصفور4، وابن خروف بذلك.

"وقيل": لا يضمر، ولا يحذف، بل "يظهر" كما في المسألة الآتية في تخالف صاحب الضمير ومفسره، فيقال: "ظنني قائما وظننت زيدا قائما"، "وقيل": لا يضمر، ولا يظهر، بل "يحذف، وهو الصحيح؛ لأنه حذف لدليل"، فإن المفسر يدل عليه، قال ابن عصفور5: وهذا المذهب أسد6 المذاهب؛ لأن الإضمار قبل الذكر، والفصل بين العامل والمعمول، لم تدع ضرورة إليه، وحذف الاختصار في باب "ظن"، قد تقدم الدليل على جوازه ا. ه.

وشرط الحذف أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادا وتذكيرا، وفروعهما فإن لم يكن مثله لم يجز حذفه، نحو: "علمني وعلمت الزيدين قائمين" فلا بد أن يقول: "إياه" متقدما أو متأخرا، ولا يجوز حذفه. قاله أبو حيان في النكت الحسان7.

"وإن كان العامل من غير بابي، كان، و: ظن" ولم يلبس "وجب حذف المنصوب" لفظا أو محلا؛ لأنه فضلة مستغنى عنه، فلا حاجة لإضماره قبل الذكر "ك: ضربت وضربني زيد"، و: مررت ومر بي زيد، "وقيل: يجوز إضماره كقوله": [من الطويل]

389- "إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب" ... جهارا فكن في الغيب أحفظ للود

فأعمل الثاني، وأضمر في الأول ضمير المفعول، "وهذا" البيت "ضرورة عند الجمهور"،

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٨٧