تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

55- فإن لم تجد من دون عدنان والدا ... ودون معد فلتزعك العواذل

بنصب "دون" الثانية اتباعا لمحل "دون" الأولى، فإن إعرابها النصب ب"تجد"، ويظهر في الفصيح نصبه، فيقال: فإن لم تجد دون عدنان، "بخلاف" المجرور بحرف أصلي معد، "نحو: مررت بزيد الفاضل" بالنصب، اتباعا لمحل المجرور المنصوب على المفعولية، أو: مر بزيد الفاضل، بالرفع، اتباعا لمحل المجرور المرفوع على النيابة عن الفاعل "فلا يجوزان" خلافا لابن جني1؛ "لأنه لا يجوز" في الفصيح حذف الجار وتعدية الفعل إليه بنفسه مع دون أن وأن وكي, إلا شذوذا, فلا تقل: "مررت بزيد" بالنصب على المفعولية "ولا: مر زيد" بالرفع على النيابة عن الفاعل، وإذا لم يكن فصيحا فلا يجوز مراعاته، وأما قوله: [من الرجز]

356- يسلكن في نجد وغورا غائرا

بالنصب فالفصيح أنه منصوب بفعل محذوف، أي: ويسلكن غورا، لا بالعطف على محل "نجد" فسقط قولهم؛ لأنه لا يتبع على المحل بالرفع، وأما قولهم؛ ولأنه يتقدم نحو: ﴿كان عنه مسئولا﴾ [الإسراء: 36] ، ف"عنه" ليس هو النائب عن الفاعل، خلافا لصاحب الكشاف2، ولا ضمير المصدر كما قالوا "و" إنما "النائب في" هذه "الآية ضمير راجع إلى ما رجع إليه اسم "كان" وهو المكلف" المدلول عليه بالمعنى، والتقدير: مسئولا هو، أي: المكلف، وإنما لم يقدر ضمير "كان" راجعا "لكل"، لئلا يخلو "مسئولا" عن ضمير، فيكون مسندا إلى "عنه" وذلك لا يجوز كما تقدم، وأما قولهم ولأنه إذا تقدم لم

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٢٤