تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زعم الشلوبين أنه يجوز الاقتصار عليهما، [ومنع الاقتصار عليه] 1، وأما حذف الثلاثة جميعا فقال ابن مالك2: الصواب جواز حذف الثلاثة لدليل وغيره، وإن لم يجز في باب الظن الحذف لغير دليل، وذلك لأن قولك: علمت وظننت لا فائدة له؛ لأن الإنسان لا يخلو غالبا عن علم أو ظن، وأما الإعلام فإنه يخلو منه. ا. ه.

"وللثاني والثالث" من المفاعيل الثلاثة بعد النقل "من جواز حذف أحدهما اختصارا"، أي: لدليل "ومنعه اقتصارا"، أي: لغير دليل، "ومن الإلغاء والتعليق ما كان لهما" قبل النقل، وإلى ذلك الإشارة بقول الناظم:

221- وما لمفعولي علمت مطلقا ... للثان والثالث أيضا حققا

"خلافا لمن منع الإلغاء والتعليق مطلقا3"، أي: سواء أكان مبنيا للفاعل أم للمفعول، وهو أبو علي الشلوبين ونسبه إلى المحققين، "و" خلافا "لمن منعهما في المبني للفاعل" وهو أبو موسى الجزولي4، فإن فرق بين البناء للمفعول والبناء للفاعل، فقال يجوز في المبني للمفعول لمساواته في الحكم لباب علم لصيرورته بالبناء للمفعول، ورفع نائب الفاعل، كصورته في المتعدي لاثنين، ولا يجوز في المبني للفاعل؛ لأن الفعل إذ ذاك يكون معملا ملغى في حالة واحدة، وذلك تناقض.

وقال خطاب في الترشيح: لا تلغى أعلم وأخواتها؛ لأن منصوباتها لا ينعقد منها حينئذ مبتدأ وخبر، لبقاء الأول غير مرتبط فإن بنيتها للمفعول ووسطتها أو أخرتها جاز ذلك, إذ ليس لنا حينئذ إلا منصوبان ينعقد منهما مبتدأ وخبر، ولم يؤثر فيهما شيء. "ولنا" من الأدلة "على الإلغاء" في المبني للفاعل من النثر "قول بعضهم: البركة أعلمنا الله مع الأكابر"، "فالبركة" مبتدأ، "ومع الأكابر" خبره "وأعلم" ملغاة لتوسطها مبنية للفاعل بين المبتدأ وخبره. "و" من النظم "قوله:" [من الطويل]

322- "وأنت أراني الله أمنع عاصم" ... وأرأف مستكفى وأسمح واهب

ف"فأنت" مبتدأ، "وأمنع" خبره، "وأرى" ملغاة لتوسطها مبنية للفاعل بين المبتدأ وخبره.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٣٨٩