مختلفين، وهو لا يجوز، فيجب أن يقدر لكل منهم خبر [على حياله وعند غيره يقدر لهما خبر واحد؛ لأن العامل عندهم "لا" وحدها، ويجوز أن يقدر لكل خبر] 1.
وهذه الأوجه الخمسة مأخوذة من اثني عشر وجها، وذلك لأن ما بعد "لا" الأولى يجوز فيه البناء على الفتح والرفع على الإلغاء، والرفع على إعمالها عمل "ليس"، فهذه ثلاثة، وما بعد "لا" الثانية يجوز فيه ذلك، ووجه رابع وهو النصب، وإذا ضربت هذه الأربعة في الثلاثة الأول بلغت اثني عشر وجها، وكلها جائزة إلا اثنين، وهما رفع الأول على الإلغاء أو على الإعمال عمل "ليس"، ونصب الثاني، وأنهاها ابن الفخار في شرح الجمل إلى مائة وأحد وثلاثين وجها، هذا إذا عطفت وكررت "لا"، "فإن عطفت ولم تكرر "لا" وجب فتح الأول" على إعمال "لا" عمل "إن"، وجاز في الثاني النصب" عطفا على محل الأول، "والرفع" عطفا على محل "لا" مع اسمها, وامتنع الفتح لعدم ذكر "لا" "كقوله"، وهو رجل من بني عبد مناة يمدح مروان بن الحكم وابنه عبد الملك: [من الطويل]
273- "فلا أب وابنا مروان وابنه" ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا
يروى "وابنا" بالنصب، "ويجوز "وابن" بالرفع"، ولا يجوز "وابن" بالفتح، "وأما حكاية الأخفش": لا رجل وامرأة، بالفتح، بلا تنوين "فشاذة"2، والأصل: ولا امرأة فحذفت "لا" وبقي البناء بحاله على نية "لا"، كما قالوا: ولا بيضاء شحمة3، على نية "كل"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
203- والعطف إن لم تتكرر لا احكما ... له بما للنعت ذي الفصل انتمى