"الخامس: فتح الأول ونصب الثاني: كقوله" وهو أنس بن العباس السلمي جد العباس بن مرداس، وقيل: أبو عامر جد العباس: [من السريع]
272- "لا نسب اليوم ولا خلة" ... اتسع الخرق على الراقع
وهذه الأوجه الخمسة الجارية في نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله مستفادة من قول الناظم:
199- وركب المفرد فاتحا كلا ... حول ولا قوة والثاني اجعلا
200- مرفوعا أو منصوبا أو مركبا ... وإن رفعت أولا لا تنصبا
ولكل منها توجيه يخصه، أما فتحهما فوجهه أن تجعل "لا" فيهما مركبة مع اسمها كما لو انفردت.
فعلى مذهب سيبويه1 يجوز أن يقدر بعدهما خبرا لهما معا، أي: لا حول ولا قوة لنا، أي: موجودان لنا؛ لأن مذهبه أن "لا" المفتوح اسمها لا تعمل في الخبر فهما في موضع رفع "ولا قوة" مبتدأ معطوف على مبتدأ، والمقدر مرفوع بأنه خبر عنهما جميعا، فيكون الكلام جملة واحدة، نحو: زيد وعمرو قائمان، ويجوز أيضا عنده أن يقدر لكل واحدة منهما خبر، أي: لا حول موجود لنا، ولا قوة موجودة لنا، فيكون الكلام جملتين.
وعلى مذهب غير سيبويه القائل بأن "لا" المفتوح اسمها عاملة في الخبر، كما عملت فيه "لا" الناصبة اسمها، فيجوز أيضا أن يقدر لهما معا خبر واحد، وذلك الخبر يكون مرفوعا ب"لا" الأولى والثانية، وإن كانت عاملتين إلا أنهما متماثلان فيجوز أن يعملا في اسم واحد عملا واحدا، كما في: إن زيدا وإن عمرا قائمان؛ لأنهما شيء واحد، ويجوز أيضا عند هؤلاء أن يقدر لكل منهما خبر على حياله، وأما رفعهما فوجهه أن تجعل