تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ويجب في خبرها أن يكون جملة" لاشتمالها على المسند والمسند إليه محافظة على الأصل حيث لا يذكر الاسم. "ثم إن كانت" الجملة "اسمية أو فعلية فعلها جامد أو دعاء لم تحتج لفاصل" من الفواصل الآتية، أما مع الاسمية؛ فلأنه جيء بعد "أن" باسم وخبر، كما جيء بهما بعد المثقلة العاملة، وأما الفعل الجامد فهو كالاسم، والاسم غير محتاج إلى فصل. فكذلك ما أشبهه. وأما الدعاء فشبيه بالجامد في عدم التصرف، قاله الشاطبي فالاسمية "نحو: ﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ " [يونس: 1] ، والفعلية، التي فعلها جامد. نحو: " ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ " [النجم: 39] والفعلية التي فعلها دعاء إما بخبر نحو: ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾ [النمل: 8] ، أو بشر نحو: " ﴿والخامسة أن غضب الله عليها﴾ " [النور: 9] في قراءة من خفف "أن"1 وكسر الضاد في غير السبع، وهذا مبني على جواز تفسير ضمير الشأن بالجملة الإنشائية وهو الصحيح، ويجوز الفصل فيهن، "ويجب الفصل في غيرهن"، ليكون عوضا مما حذفوا من أنه وهو أحد النونين والاسم، أو لئلا يلتبس ب"أن"، المصدرية، ولما كان التغيير مع الفعل أكثر مما هو مع الاسم وما أشبهه عوض مع الفعل المتصرف ولم يعوض مع الاسم وما أشبهه، والفصل إما "ب"قد"" لأنها تقرب الماضي من الحال، "نحو: ﴿ونعلم أن قد صدقتنا﴾ [المائدة: 113] ، أو تنفيس نحم: ﴿علم أن سيكون﴾ [المزمل: 20] ، أو نفي ب"لا" أو "لن" أو "لم"" فقط، مثال "لا" "نحو: ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ " [المائدة: 71] ، في قراءة من ضم نون "تكون"2، و: حسبت أن لا قام زيد، ومثال "لن": " ﴿أيحسب أن لن يقدر عليه أحد﴾ " [البلد: 5] ومثال "لم"، " ﴿أيحسب أن لم يره أحد﴾ [البلد: 7] ، أو "لو" نحو:" ﴿وأن لو استقاموا﴾ [الجن: 16] " ﴿أن لو نشاء أصبناهم﴾ " [الأعراف: 100] ، وهو كثير.

والحاصل أن الفعل إما مثبت أو منفي، وكل منهما إما ماض، أو مضارع فالمثبت إن كان ماضيا ففاصله "قد"، وإن كان مضارعا ففاصله حرف التنفيس، والمنفي إن كان ماضيا ففاصله "لا" فقط، وإن كان مضارعا ففاصله "لن" أو "لم" أو "لا"، وأما "لو"

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٣٣١