تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ف"ما" اسم مصول، لا زائدة، في موضع نصب على أنها اسم "لكن"، و"يقضى" صلتها، وجملة "فسوف" يكون" خبرها، ودخلت الفاء في خبرها؛ لأن "ما" الموصولة شبيهة باسم الشرط في الإبهام والعموم، فلذلك دخلت الفاء في الخبر كما تدخل في الجواب، نص عليه ابن مالك1، ويوجد في غالب النسخ إسقاط لفظة "بخلاف" وليس بجيد، والمعتمد إثباتها، وإنما أهملت هذه الأحرف لزوال اختصاصها، "إلا" "ليت"، فتبقى على اختصاصها" بالجمل الاسمية على الاصح، خلافا لابن أبي الربيع وطاهر القزويني، فإنهما أجازا: ليتما قام زيد2، "ويجوز إعمالها" استصحابا للأصل حتى قيل بوجوبه، ويجوز إهمالها حملا على أخواتها. "وقد روي بهما قوله"، وهو النابغة الذبياني: [من البسيط]

242- "قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا" ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد

يروى برفع "الحمام" ونصبه، فالرفع على الإهمال، والنصب على الإعمال، وليس فيه رد على القائل بوجوب الإعمال؛ لأن سيبويه أجاز في رواية الرفع أن تكون "ما" موصولة اسم "ليت"، و"هذا" خبر مبتدأ محذوف، و"الحمام" نعت "هذا" و"لنا" خبر "ليت"، والتقدير: ليت الذي هو هذا الحمام لنا، وحذف صدر الصلة لطولها بالنعت، وقبل هذا البيت3:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٣١٧