تتمة المبتدأ، فتحتاج إلى خبر ولا يصح فتحها لفساد المعنى؛ لأن القول لا يخبر عن بالفضل، "وبخلاف: اعتقاد زيد إنه حق" فيجب كسرها أيضا؛ لأن خبرها وهو "حق" صاقد على "الاعتقاد"، ولا مانع من وقوع جملة "أن" ومعموليها خبرا عن المبتدأ؛ لأن اسم "أن" رابط بينهما، ولا يصح فتحها؛ لأنه يصير اعتقاد زيد كون اعتقاده حقا, وذلك لا يفيد؛ لأن الخبر لا بد أن يستفاد ما لا يستفاد من المبتدأ وسكت عن القسم الرابع. وهو أن تقع خبرا عن قول، وخبرها صادق عليه نحم: قولي إنه حق، لظهور أنها إذا كانت تكسر مع أحدهما فمعهما أولى.
أو تقع "مجرورة بالحرف، نحو ﴿ذلك بأن الله هو الحق﴾ [الحج: 6] ؛ لأن المجرور بالحرف لا يكون إلا مفردا.
أو تقع "مجرورة بالإضافة" إلى غير ظرف، "نحو: ﴿إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾ [الذاريات: 23] ، ف" مثل" مضاف إلى "أنكم تنطقون"، و"ما" صلة، أي: مثل نطقكم؛ لأن المجرور بالمضاف حقه الإفراد إذا لم يكن المضاف ظرفا يقتضي الجملة، فإن كان كذلك كسرت كما تقدم في "حيث و"إذ".
أو تقع تابعة لشيء من ذلك، وهي إما أن تكون "معطوفة على شيء من ذلك نحو: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم﴾ [البقرة: 122] ، ف" أني فضلتكم" معطوف على "نعمتي"، وهو مفعول به، والمعنى: اذكروا نعمتي وتفضيلي.
"أو مبدلة من شيء من ذلك، نحو: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾ " [الأنفال: 7] ف"أنها لكم" بدل اشتمال من "إحدى" والتقدير: إحدى الطائفتين كونها لكم. فهذه الأماكن الثمانية يجب فتح "أن" فيها؛ لأنها أماكن المفردات، لا أماكن الجمل.
والثالث:" ما يجوز فيه الأمران، كسر "إن" وفتحها، باعتبارين مختلفين، وذلك "في" مواضع "تسع:
أحدها: أن تقع بعد فاء الجزاء، نحو:" ﴿فأنه غفور رحيم﴾ من قوله تعالى: ﴿من عمل منكم سوءا بجهالة﴾ الآية" [الأنعام: 54] قرئ بكسر "إن" وفتحها1، "فالكسر" على جعل ما بعد فاء الجزاء جملة تامة "على معنى: فهو غفور رحيم، والفتح"، على تقدير أن ومعموليها مبتدأ، خبره محذوف، أو خبر مبتدأ محذوف،