تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقب به لأنه كان جهم الوجه. وقال في كتاب طبقات الشعراء1: إنما لقب بالقرزدق لغلظه وقصره. وقال أبو محمد بن السيد2: والأول أصح لأنه كان أصابه جدري في وجهه ثم برئ منه، فبقي وجهه جهما.

وهذه الشروط الثلاثة مستفادة من قول الناظم:

158- إعمال ليس أعملت ما دون إن ... مع بقا النفي وترتيب زكن

أي: علم.

الشرط "الرابع: أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها"، فإن تقدم بطل عملها، "كقوله" وهو: مزاحم بن الحارث العقيلي: [من الطويل]

191- وقالوا تعرفها المنازل من منى ... "وما كل من وافى منى أنا عارف"

والأصل: ما أنا عارف كل من وافى منى، ف"كل" منصوبة على المعفولية ب"عارف"، يقال: تعرفت ما عند فلان، بتشديد الراء، تطلبت حتى عرفت، و"المنازل" مفعول فيه. وذلك أن مزاحما لما اجتمع بمحبوبته في الحج ثم فقدها. فسأل عنها، فقالوا له: تعرفها في منازل الحج من منى، فقال أنا لا أعرف كل من وافى منى حتى أسأله عنها. "إلا إن كان المعمول ظرفا أو" جارا و"مجرورا، فيجوز" العمل للتوسع فيهما، "كقوله": [من الطويل]

192- بأهبة حزم لذ وإن كنت آمنا ... "فما كل حين من توالي مواليا

والأصل: فما من توالي مواليا كل حين، ف"ما" نافية، و"من توالي" اسمها و"مواليا" خبرها، و"كل حين" ظرف زمان منصوب ب"مواليا". وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

159- وسبق حرف جر أو ظرف كما ... بي أنت معنيا أجاز العلما

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٢٦٦