برفع "ذهب" على الإهمال، وإنما لم تعمل حينئذ؛ لأنها محمولة على "ليس" في العمل، و"ليس" لا يقترن اسمها ب"إن". "وأما رواية يعقوب" بن السكيت "ذهبا؛ بالنصب فتخرج على أن "إن" نافية مؤكدة ل: ما" لا مؤسسة؛ لأن نفي النفي إيجاب. و"لا زائدة" كافة ل"ما"، وهذا التخريج إنما يتمشى على قول الكوفيين إن "إن" المقرونة ب"ما" هي النافية، جيء بها بعد "ما" توكيدا، وهو مردود، فإن العرب قد استعملت "إن" الزائدة بعد:ما" الموصولة الاسمية والحرفية لشبهها في اللفظ ب"ما" النافية، فلو لم تكن "إن" المقترنة ب"ما" النافية زائدة لم يكن لزيادتها بعد الموصولتين مسوغ، قاله المرادي.
وغدانة: بضم الغين المعجمة وبالدال المهملة والنون قبل هاء التأنيث: حي من يربوع، والصريف بالصاد المهملة: الفضة الخالصة، والخزف، بفتح الخاء والزاي المعجمتين وبالفاء قال الجوهري1: هو الجر. زاد في القاموس2: وكل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا.
الشرط "الثاني: أن لا ينتقض نفي خبرها ب"إلا"، فإن انتقض بطل عملها، كبطلان معنى "ليس" "فلذلك وجب الرفع في" "واحدة" من قوله تعالى: ﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ [القمر: 50] وفي "رسول" من قوله تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ [آل عمران: 144] ، "فأما قوله: [من الطويل]
188- وما الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا