فالمضارع؛ نحو: ﴿ولم أك بغيا﴾ "، [مريم: 20] ف"أك" مضارع "كان" وأصله: كون، حذفت الضمة للجازم، والواو لالتقاء الساكنين، والنون للتخفيف، واسمه مستتر فيه وجوبا، و"بغيا" خبره، وأصله: بغويا، اجتمع فيه الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وقلبت الضمة كسرة.
"والأمر نحو: ﴿كونوا حجارة﴾ [الإسراء: 50] ، أصله قبل اتصال الواو: كون، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فصار: كن، فلما اتصل به واو الجماعة حركت النون بالضم لمناسبة الواو, فرجعت الواو المحذوفة لزوال التقاء الساكنين والواو اسمه، و"حجارة" خبره، ومثله: ﴿كونوا ربانيين﴾ [آل عمران: 79] ولو مثل به لكان حسنا.
"والمصدر كقوله": [من الطويل]
164- ببذل وحلم ساد في قومه الفتى ... "وكونك إياه عليك يسير"
"كونك" مبتدأ، وهو مصدر مضاف إلى اسمه, وهو كاف المخاطب، و"إياه" خبره، من جهة نقصانه، والأصل: وكونك فاعله، فحذف المضاف، وانفصل الضمير، وفيه رد على أبي البقاء في زعمه: أن المنصوب بعد مصدر "كان" حالا؛ لأن الضمير لا ينتصب على الحال، و"يسير" خبره من جهة ابتدائيته، و"البذل" بالذال المعجمة: العطاء "والباء" متعلقة ب"ساد" و"عليك" متعلق ب"يسير" مقدم من تأخير. "واسم الفاعل كقوله": [من الطويل]
165- "ومات كل من يبدي البشاشة كائنا ... أخاك" إذا لم تلفه لك منجدا
ف "كائنا" خبر "ما" الحجازية، واسمه مستتر فيه جوازا تقديره: هو، و"أخاك" خبره، و"البشاشة" بفتح الباء الموحدة وشينين معجمتين: طلاقه الوجه، "وتلفه" بالفاء بمعنى: تجده متعد لاثنين. وفي التنزيل: ﴿ألفوا آباءهم ضالين﴾ [الصافات: 69] ، و"منجدا" بالجيم: مفعوله الثاني لا حال، خلافا للعيني1. واسم المفعول كقول سيبويه2 في الظرف: