الانتصاب على الظرفية، كما ناب المصدر الصريح عن ظروف الزمان، كجئتك صلاة العصر، أي: وقت صلاة العصر، قاله في المغني، وأطلق الناظم "ما" واعتمد على المثال فقال:
146- ومثل كان دام مسبوقا بما ... كاعط ما دمت مصيبا درهما
فلو كانت "ما" مصدرية غير ظرفية لم تعمل عمل "دام" بعدها العمل المذكور، فإن ولي مرفوعها منصوب فهو حال، نحو: يعجبني ما دمت صحيحا، أي: يعجبني دوامك صحيحا، ولو لم تذكر "ما" أصلا فأحرى بعدم العمل، نحو: دام زيد صحيحا، ف "دام" فعل ماض تام بمعنى "بقي" و"زيد" فاعله، و"صحيحا" حال من "زيد"، ولا يلزم من وجود "ما" المصدرية الظرفية العمل المذكور، بدليل ﴿ما دامت السموات والأرض﴾ [هود: 107] إذ لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، ولا توجد الظرفية بدون المصدرية.