رجليه، ومنهم نوع يمشي على أربع، على حد: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ [الحج: 11] قال الموضح في شرح الشذور1: ويجوز في "من" أن تكون نكرة موصوفة بالجملة بعدها، والتقدير: ومن الناس ناس يعبدون الله. ا. ه.
"وأما ما" الموصولة "فإنها" في أصل وضعها "لما يعقل وحده نحو: ﴿ما عندكم ينفد﴾ [النحل: 96] أي: الذي عندكم ينفد، "و" قد تكون "له" أي: لما لا يعقل "مع العاقل نحو: ﴿سبح لله ما في السماوات وما في الأرض﴾ [الحشر: 1] فإنه يشمل العاقل وغيره، "و" تكون "لأنواع من يعقل". هذه عبارة ابن عصفور، وعبارة ابن مالك تبعا للفارسي: ولصفات من يعقل، ومثالها عند ابن عصفور وابن مالك "نحو: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: 3] كلا التعبيرين متكلم فيه، أما الأول فرده ابن الحاج بأن النوع لا يعقل، فهذا مستغنى عنه بقوله: "لما لا يعقل"، وأما الثاني فلأنه لا يصح أن يقال: أنكحوا الطيب أو الطيبة؛ لأن النكاح إنما هو للذوات لا للصفات، نقله الموضح في الحواشي.
وتكون ما "للمبهم أمره" من الأشخاص "كقولك وقد رأيت شبحا" بفتح الموحدة وبالحاء المهملة، لا تدري أبشر هو أم مدر: "انظر إلى ما ظهر"، كذا لو علمت إنسانيته، ولم تدر أذكر هو أم أنثى، قاله ابن مالك في شرح التسهيل2 أخذا من قوله تعالى: ﴿إني نذرت لك ما في بطني﴾ [آل عمران: 35] وللبحث فيه مجال.
"والأربعة الباقية" من الستة تكون "للعاقل وغيره" وفيها تفصيل:
"فأما: أي" بفتح الهمزة وتشديد الياء "فخالف في موصوليتها ثعلب" أبو العباس أحمد بن يحيى محتجا بأنه لم يسمع: أيهم هو فاضل جاءني، بتقدير: الذي هو فاضل جاءني، "ويرده قوله" وهو غسان: [من المتقارب]
104- إذا ما لقيت بني مالك ... "فسلم على أيهم أفضل"