تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وأما نحو: "تأمروني" [الزمر: 64] ، و: "أتحاجوني" [الأنعام: 80] بتخفيف النون في قراءة نافع1، "فالصحيح" عند سيبويه "أن المحذوف نون الرفع"، والمذكور نون الوقاية2، واختاره ابن مالك3؛، لأن نون الرفع عهد حذفها للجازم والناصب ولتوالي الأمثال في نحو: ﴿لتبلون﴾ [آل عمران: 186] ، ولغير ذلك نحو قوله: [من الرجز]

69- أبيت أسري وتبيتي تدلكي

ولا نون الرفع نائبة عن الضمة، والضمة تحذف تخفيفا في قراءة أبي عمرو4 نحو: "يأمركم" [البقرة: 67] ، فحذف النون ليس من تفضيل الفرع على الأصل، وقيل: المحذوف نون الوقاية، وجزم به الموضح في شذوره، وأسقطه من شرحه، وهو مذهب الأخفش والمبرد وأبي علي وابن جني وأكثر المتأخرين5، واستدلوا له بأوجه:

أحدها: أن نون الوقاية حصل بها التكرار والاستثقال، فكانت أولى بالحذف.

وثانيها: أن نون الرفع علامة الإعراب، فالمحافظة عليها أولى.

وثالثها: أن نون الرفع لعامل، فلو حذفت لزم وجود مؤثر بلا أثر مع إمكانه.

"وأما اسم الفعل" المزيد على النظم "فنحو دراكني وتراكني" بكسر الكاف فيهما، "وعليكني" بفتحها، الأول "بمعنى: أدركني" بقطع الهمزة، "و" الثاني "بمعنى: اتركني، و" الثالث بمعنى: "الزمني" بوصل الهمزة فيهما، "وأما: ليت" المشار إليه بقول الناظم:

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ١١٧