30 - صرّح الشّافعيّة والحنابلة والمالكيّة على القول المقابل للمشهور بأنّه يستحبّ للنّاس رفع الصّوت بالتّكبير في ليلتي العيدين في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم وأسواقهم ، وكان ابن عمر في فتية بمنى يسمعه أهل المسجد فيكبّرون ، ويكبّر أهل الأسواق حتّى ترتجّ منى تكبيرا . قال أحمد : كان ابن عمر يكبّر في العيدين جميعا ويعجبنا ذلك . ويستثنى من طلب رفع الصّوت المرأة ، وظاهر أنّ محلّه إذا حضرت مع الجماعة ولم يكونوا محارم لها ، ومثلها الخنثى . وحكى ابن المنذر عن أكثر العلماء أنّه لا يكبّر ليلة العيد وإنّما يكبّر عند الغدوّ إلى صلاة العيد . قال : وبه أقول . وللتّفصيل في أنواع تكبيرات العيدين ، وصفتها ، وحكمها ، ووقتها ، وسائر الأحكام المتعلّقة بها ، ينظر ( عيد ) و ( صلاة العيد ) ويرجع أيضا إلى مصطلحي ( أيّام التّشريق ) ( وتكبير ) .
الجهر بالتّلبية :
31 - يرى جمهور الفقهاء أنّه يستحبّ للمحرم أن يرفع صوته بالتّلبية .
وذهب المالكيّة إلى أنّه يندب له التّوسّط في تصويته بها فلا يبالغ في رفعه ، ولا في خفض. وللتّفصيل : ( ر : تلبية ف 5 ج 13 ص 263 ) .
الجهر بالسّوء من القول :
32 - يجب الإنكار على من تكلّم بسوء فيمن كان ظاهره السّتر والصّلاح ولم يظهر ظلمه ; لأنّ اللّه تعالى قد أخبر بقوله ﴿ لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ ﴾ أي أنّه لا يحبّ ذلك ، وما لا يحبّه يكون محظوراً ، فعلينا أن نكرهه وننكره .