مَا يُسْتَحَبُّ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ : يُسْتَحَبُّ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ مَا يَلِي : أ - الِافْتِتَاحُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ : 14 - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِقَائِمِ اللَّيْلِ أَنْ يَفْتَتِحَ تَهَجُّدَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ﴿ إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ﴾ , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : ﴿ لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّيْلَةَ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ . . . ﴾ الْحَدِيثَ . ب - مَا يَقُولُهُ الْقَائِمُ لِلتَّهَجُّدِ : 15 - اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَقُولُهُ قَائِمُ اللَّيْلِ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ , تَبَعًا لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ سُلَيْمَانُ الْجَمَلُ : إنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْسَحَ الْمُسْتَيْقِظُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ , وَأَنْ يَنْظُرَ إلَى السَّمَاءِ وَلَوْ أَعْمَى وَتَحْتَ سَقْفٍ , وَأَنْ يَقْرَأَ : ﴿ إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ إلَى آخِرِ الْآيَاتِ . وَعَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه , عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مَنْ تَعَارَّ اسْتَيْقَظَ , مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَسُبْحَانَ اللَّهِ , وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ , ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي , أَوْ دَعَا , اُسْتُجِيبَ لَهُ , فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ ﴾ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : ﴿ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ , قَالَ : اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ , أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ , وَلَك الْحَمْدُ لَك مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ , وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَلَك الْحَمْدُ , أَنْتَ الْحَقُّ , وَوَعْدُك الْحَقُّ , وَلِقَاؤُك حَقٌّ , وَقَوْلُكَ حَقٌّ , وَالْجَنَّةُ حَقٌّ , وَالنَّارُ حَقٌّ , وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ , وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ , وَالسَّاعَةُ حَقٌّ , اللَّهُمَّ لَك أَسْلَمْت , وَبِك آمَنْت , وَعَلَيْك تَوَكَّلْت , وَإِلَيْك أَنَبْت , وَبِك خَاصَمْت , وَإِلَيْك حَاكَمْت , فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت , وَمَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت , أَنْتَ الْمُقَدِّمُ , وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ , لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ , أَوْ لَا إلَهَ غَيْرُك ﴾ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ : " وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " . ج - كَيْفِيَّةُ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ : 16 - قَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ : إنَّ قَائِمَ اللَّيْلِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْإِسْرَارِ بِهَا , غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا : إنَّ الْجَهْرَ أَفْضَلُ مَا لَمْ يُؤْذِ نَائِمًا وَنَحْوَهُ , وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ : إنْ كَانَ الْجَهْرُ أَنْشَطَ لَهُ فِي الْقِرَاءَةِ , أَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ , أَوْ يَنْتَفِعُ بِهَا , فَالْجَهْرُ أَفْضَلُ , وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ مَنْ يَتَهَجَّدُ , أَوْ مَنْ يَسْتَضِرُّ بِرَفْعِ صَوْتِهِ , فَالْإِسْرَارُ أَوْلَى , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ : ﴿ سَأَلْت عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها , كَيْفَ كَانَ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالَتْ : كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ , رُبَّمَا أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ , وَرُبَّمَا جَهَرَ ﴾ , وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : ﴿ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي اللَّيْلِ يَرْفَعُ طَوْرًا وَيَخْفِضُ طَوْرًا ﴾ . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُنْدَبُ الْجَهْرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مَا لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى مُصَلٍّ آخَرَ , وَإِلَّا حَرُمَ , وَالسِّرُّ فِيهَا خِلَافُ الْأَوْلَى . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : يُسَنُّ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْإِسْرَارِ وَالْجَهْرِ إنْ لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا . د - ( إيقَاظُ مِنْ يُرْجَى تَهَجُّدُهُ ) : 17 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَامَ يَتَهَجَّدُ أَنْ يُوقِظَ مَنْ يَطْمَعُ فِي تَهَجُّدِهِ إذَا لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا , لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : ﴿ مَنْ اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ , فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا , وَالذَّاكِرَاتِ ﴾ . هـ - ( إطَالَةُ الْقِيَامِ وَتَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ ) : 18 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ , وَالْمَالِكِيَّةِ فِي قَوْلٍ ,
موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٧٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة فقه العباداتص ٧٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي