الْفُرُوضُ الْمُقَدَّرَةُ : 25 - الْفُرُوضُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى سِتَّةٌ هِيَ : النِّصْفُ , وَالرُّبُعُ , وَالثُّمُنُ , وَالثُّلُثَانِ , وَالثُّلُثُ , وَالسُّدُسُ . الْأَوَّلُ : النِّصْفُ : وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ : نَصِيبُ الْبِنْتِ فِي قوله تعالى : ﴿ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ﴾ وَنَصِيبُ الزَّوْجِ فِي قوله تعالى : ﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ﴾ وَنَصِيبُ الْأُخْتِ فِي قوله تعالى : ﴿ إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ﴾ . الثَّانِي : الرُّبُعُ فِي مَوْضِعَيْنِ : فِي قوله تعالى مِيرَاثِ الْأَزْوَاجِ : ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ ﴾ وَالزَّوْجَاتِ فِي قوله تعالى : ﴿ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ﴾ . الثَّالِثُ : الثُّمُنُ : ذُكِرَ فِي قوله تعالى فِي نَصِيبِ الزَّوْجَاتِ : ﴿ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ﴾ . الرَّابِعُ : الثُّلُثَانِ : ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي نَصِيبِ الْبَنَاتِ بِقَوْلِهِ : ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ . الْخَامِسُ : الثُّلُثُ : وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي قوله تعالى : ﴿ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾ وَفِي أَوْلَادِ الْأُمِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾ . وَالسَّادِسُ : السُّدُسُ : وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي قوله تعالى : ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾ وَفِي قوله تعالى : ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ﴾ .
أَصْحَابُ الْفُرُوضِ : 26 - يَسْتَحِقُّ الْفُرُوضَ السَّابِقَةَ اثْنَا عَشَرَ شَخْصًا , أَرْبَعَةٌ مِنْ الرِّجَالِ , وَثَمَانِيَةٌ مِنْ النِّسَاءِ . فَالرِّجَالُ هُمْ : الْأَبُ , وَالْجَدُّ الصَّحِيحُ ( أَبُو الْأَبِ ) وَإِنْ عَلَا , وَالْأَخُ لِأُمٍّ , وَالزَّوْجُ . وَالنِّسَاءُ هُنَّ : الزَّوْجَةُ , وَالْبِنْتُ , وَبِنْتُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَتْ , وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ , وَالْأُخْتُ لِأَبٍ , وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ , وَالْأُمُّ , وَالْجَدَّةُ الصَّحِيحَةُ , وَهِيَ الَّتِي لَا يَدْخُلُ فِي نِسْبَتِهَا إلَى الْمَيِّتِ جَدٌّ فَاسِدٌ أَيْ : رَحِمِيٌّ , وَهُوَ مَنْ يُدْلِي إلَى الْمَيِّتِ بِأُنْثَى . وَيُسَمَّى الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ أَصْحَابَ الْفُرُوضِ السَّبَبِيَّةِ , إذْ إنَّ مِيرَاثَهُمَا بِسَبَبِ الزَّوَاجِ لَا بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ . وَيُسَمَّى مَنْ عَدَاهُمَا - وَهُمْ الْأَقَارِبُ - أَصْحَابَ الْفُرُوضِ النَّسَبِيَّةِ , لِأَنَّ الْقَرَابَةَ تُسَمَّى نَسَبًا . وَقَدْ يَجْتَمِعُ الْإِرْثُ بِالْفَرْضِ مَعَ الْإِرْثِ بِالتَّعْصِيبِ . وَأَصْحَابُ الْفُرُوضِ يَرِثُونَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَحْجُبُهُمْ مِنْ الْمِيرَاثِ حَجْبَ حِرْمَانٍ .