تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ قَوْلُهُ : الَّتِي لَا نَهْيَ فِيهَا ] أَيْ نَهْيَ تَحْرِيمٍ , أَوْ كَرَاهَةٍ [ قَوْلُهُ : بِغَيْرِ حِسَابٍ ] حَالٌ مِنْ الْأَجْرِ أَيْ لَا يُهْتَدَى إلَيْهِ حِسَابُ الْحِسَابِ . [ قَوْلُهُ : قِيلَ هُمْ الصَّائِمُونَ ] أَيْ قَالَ : بَعْضُهُمْ هُمْ الصَّائِمُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُرَادُ بِهِمْ الصَّابِرُونَ عَلَى مُفَارَقَةِ أَوْطَانِهِمْ وَغَيْرِهَا . [ قَوْلُهُ : أَنَّ رَجُلًا ] بَدَلٌ مِنْ مَا أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ , فَأَنَّ مَفْتُوحَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ ذَلِكَ الرَّجُلَ . [ قَوْلُهُ : عَمَّا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ] لَيْسَ الْقَصْدُ كُلَّ مَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ وَلَا جِنْسَ مَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ , بَلْ الْقَصْدُ الْجِنْسُ فِي تَحَقُّقِهِ فِي فَرَدَّ الْمُبَيِّنَ بَعْدُ بِقَوْلِهِ كُلُّ عَمَلِ فَهُوَ بَدَلٌ , أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ , أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ . وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ مَا مَاثَلَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِعَادَةِ , وَالظَّاهِرُ أَنَّ السُّؤَالَ مِنْ حَيْثُ مَعْنَاهُ فَقَطْ لَا مِنْ حَيْثُ ذَلِكَ وَجَوْدَتِهِ وَإِحْكَامِهِ , وَإِنْ أَجَابَهُ بِقَوْلِهِ : هَذَا أَجْوَدُ الْأَحَادِيثِ وَأَحْكَمُهَا وَالْأَحْكَامُ الْخُلُوُّ عَنْ الِاشْتِبَاهِ وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ تَفْسِيرٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَوْطِئَةٌ لِلْجَوَابِ الْمَقْصُودِ . [ قَوْلُهُ : ابْنِ آدَمَ ] وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجِنَّ كَذَلِكَ . [ قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لِي ] قَالَ فِي التَّحْقِيقِ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ لِي أَيْ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرِي , وَقِيلَ : تَشَبَّهَ بِوَصْفِي ا هـ . [ قَوْلُهُ : وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ] بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَيْ أَقْضِي دَيْنَهُ بِسَبَبِهِ . [ قَوْلُهُ : وَأَحْكَمِهَا ] عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَيْ أَتْقَنَهَا أَيْ الَّذِي مَعْنَاهُ بَيِّنٌ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ . [ قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يَبْقَى إلَخْ ] حَاصِلُهُ أَنَّ ثَوَابَهُ لَا يُؤْخَذُ فِي الْمَظَالِمِ بِخِلَافِ ثَوَابِ غَيْرِهِ , وَاعْتُرِضَ بِوَجْهَيْنِ , الْأَوَّلُ : أَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَوَابَهُ كَثَوَابِ غَيْرِهِ يُؤْخَذُ بِالْمَظَالِمِ ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ . الثَّانِي : أَنَّ تَضْعِيفَ الْحَسَنَةِ غَيْرَ الصَّوْمِ لَا يُؤْخَذُ فِي الْمَظَالِمِ أَيْضًا , وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ إنَّهُ لَمْ يَعْبُدْ بِهِ غَيْرِي بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَالسُّجُودِ فَإِنَّهُ عُبِدَ بِهِ غَيْرُهُ . [ قَوْلُهُ : عَبْدَهُ ] أَيْ جِنْسَ عَبْدِهِ [ قَوْلُهُ : بِالْمَدِّ ] وَحُكِيَ فِيهِ الْقَصْرُ وَهُوَ اسْمٌ إسْلَامِيٌّ لَا يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا أَفَادَهُ فِي التَّحْقِيقِ [ قَوْلُهُ : وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ الْمُحَرَّمِ ] أَيْ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ عَاشُورَاءَ أَفَادَهُ تت بِقَوْلِهِ : وَسُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ . [ قَوْلُهُ : بِمَا رَوَاهُ ] أَيْ بِسَبَبِ . [ قَوْلُهُ : فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ إلَخْ ] هَلْ صُورَةُ السُّؤَالِ مَا الَّذِي يُكَفِّرُهُ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ , أَوْ شَيْءٌ آخَرُ اُنْظُرْهُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ يَوْمُ عَرَفَةَ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ; ; لِأَنَّ التَّكْفِيرَ مَنُوطٌ بِالْأَفْضَلِيَّةِ كَمَا أَفَادَهُ فِي التَّحْقِيقِ . [ قَوْلُهُ : وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ] هَذَا مَحَلُّ الشَّاهِدِ [ قَوْلُهُ : رَجَبٍ ] سُمِّيَ رَجَبًا مِنْ التَّرْجِيبِ وَهُوَ التَّعْظِيمُ . [ قَوْلهُ : حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ ] أَيْ بِحَيْثُ يُعْتَقَدُ أَنَّهُ يَصُومُهُ كُلَّهُ , وَالشَّاهِدُ فِي هَذَا الطَّرَفِ دُونَ الطَّرَفِ الَّذِي بَعْدَهُ . تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ ثَوَابَ صَوْمِهِ يَفْضُلُ ثَوَابَ صَوْمِ غَيْرِهِ , وَلَوْ مِنْ بَاقِي الْحُرُمِ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ دُونَ بَاقِيهَا وَجْهٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ بَلْ وَرَدَ أَنَّ صَوْمَ الْمُحَرَّمِ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ رَجَبٍ , أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحُرُمِ عج . قَوْلُهُ : شَعْبَانَ ] قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : سُمِّيَ شَعْبَانَ لِتَشَعُّبِ الْقَبَائِلِ فِيهِ لِلْقِتَالِ . [ قَوْلُهُ : مِنْهُ ] أَيْ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَقَوْلُهُ : فِي شَعْبَانَ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي مِنْهُ أَيْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ نَفْسِهِ صِيَامًا حَالَةَ كَوْنِهِ كَائِنًا فِي شَعْبَانَ . وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ وَإِنْ صَدَقَتْ بِمُسَاوَاةِ شَعْبَانَ لِغَيْرِهِ وَبِزِيَادَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهَا تُعُورِفَتْ فِي زِيَادَةِ شَعْبَانَ عَلَى غَيْرِهِ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إلَّا قَلِيلًا أَيْ إلَّا زَمَنًا قَلِيلًا مِنْهُ أَيْ مِنْ شَعْبَانَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ الْقِلَّةِ . [ قَوْلُهُ : يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ] سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَحْمِلُ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى لِحُجَّاجِ الْعَرَبِ يَسْقُونَهُمْ , وَقِيلَ : لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ عليه الصلاة والسلام أَصْبَحَ يَتَرَوَّى فِي

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ١٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ١٣٦٠