تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45 - هما ثاني وثالث أيّام النّحر ، وفيهما ما يلي : أ - المبيت بمنى ليلتي هذين اليومين : وهو واجب عند الجمهور سنّة عند الحنفيّة .

ب - رمي الجمار الثّلاث : يرميها على التّرتيب : الجمرة الأولى أو الصّغرى وهي أقرب الجمرات إلى مسجد الخيف بمنى ، ثمّ الجمرة الثّانية أو الوسطى ، ثمّ الثّالثة الكبرى جمرة العقبة . يرمي كلّ واحدة بسبع حصيات ، ويدعو بين كلّ جمرتين .

ج - النّفر الأوّل : يحلّ للحاجّ إذا رمى جمار اليوم الثّاني من أيّام التّشريق أن يرحل إلى مكّة ، ويسقط عنه رمي اليوم الثّالث ، إذا جاوز حدود منى قبل غروب الشّمس عند الجمهور ، وقبل فجر ثالث أيّام التّشريق عند الحنفيّة .

د - التّحصيب : وهو مستحبّ عند الجمهور ، فينزل الحاجّ بالمحصّب عند وصوله مكّة إن تيسّر له ليذكر اللّه تعالى فيه ويصلّي .

ثالث أيّام التّشريق :

46 - هو رابع أيّام النّحر ، وفيه :

أ - الرّمي : يجب رمي الجمار الثّلاث في هذا اليوم على من تأخّر ، فلم ينفر النّفر الأوّل ، وينتهي وقته ووقت الرّمي كلّه أيضا قضاء وأداء بغروب شمس هذا اليوم اتّفاقا . وتنتهي بغروبه مناسك منى .

ب - النّفر الثّاني : ينفر أي يرحل سائر الحجّاج في هذا اليوم إلى مكّة بعد رمي الجمار ، ولا يشرع المكث بمنى بعد ذلك .

ج - التّحصيب : عند وصول مكّة ، كما مرّ ذكره ، في النّفر الأوّل .

د - المكث بمكّة : تنتهي المناسك بنهاية أعمال منى - عدا طواف الوداع - ويمكث الحاجّ بمكّة إلى وقت سفره في عبادة ، وذكر ، وطواف ، وعمل خير . ويأتي المفرد بالعمرة ، فإنّ وقتها كلّ أيّام السّنة عدا يوم عرفة وأربعة أيّام بعده فتكره فيها كراهة تحريم عند الحنفيّة . ( انظر مصطلح : إحرام : ف 38 ) ( وعمرة ) .

طواف الوداع :

46 م - إذا أراد الحاجّ السّفر من مكّة يجب عليه عند الجمهور أن يطوف بالبيت طواف الوداع ، والمعنى الملاحظ في هذا الطّواف أن يكون آخر العهد بالبيت ، ولا رمل في هذا الطّواف ولا اضطباع ، وبعد أن يصلّي ركعتي الطّواف ، يأتي زمزم ويشرب من مائها مستقبل البيت ، ويتشبّث بأستار الكعبة ، ويستلم الحجر الأسود إن تيسّر له من غير إيذاء أحد ، ثمّ يسير إلى باب الحرم ووجهه تلقاء الباب ، داعيا بالقبول ، والغفران ، وبالعود مرّة بعد مرّة ، وألاّ يكون ذلك آخر العهد من هذا البيت العتيق .

أركان الحجّ ) :

47 - أركان الحجّ فيما اتّجه إليه جمهور الفقهاء أربعة : الإحرام . والوقوف بعرفة . والطّواف وهو طواف الزّيارة . والسّعي . وأركان الحجّ عند الحنفيّة ركنان : الوقوف بعرفة ، وطواف الزّيارة . وعند الشّافعيّة ستّ : الأربع المذكورة عند الجمهور والحلق أو التّقصير ، والتّرتيب بين معظم الأركان . الرّكن الأوّل : الإحرام :

48 - الإحرام في اللّغة : الدّخول في الحرمة . وفي الاصطلاح : الإحرام بالحجّ : نيّة الحجّ عند الجمهور . والنّيّة مع التّلبية وهي قول : لبّيك اللّهمّ - عند الحنفيّة . والإحرام ركن من أركان الحجّ عند الجمهور ، وشرط من شروط صحّته عند الحنفيّة . وهو عندهم شرط من وجه ركن من وجه . وتفصيل ذلك في مصطلح : ( إحرام ) .

الرّكن الثّاني : الوقوف بعرفة :

49 - المراد من الوقوف بعرفة : وجود الحاجّ في أرض ( عرفة ) ، بالشّروط والأحكام المقرّرة . والوقوف بعرفة ركن أساسيّ من أركان الحجّ ، يختصّ بأنّه من فاته فقد فاته الحجّ . وقد ثبتت ركنيّة الوقوف بعرفة بالأدلّة القاطعة من الكتاب والسّنّة والإجماع : أمّا القرآن فقوله تعالى : ﴿ ثمّ أفيضوا من حيث أفاض النّاس ﴾ . فقد ثبت أنّها نزلت تأمر بالوقوف بعرفة . وأمّا السّنّة : فعدّة أحاديث ، أشهرها حديث : ﴿ الحجّ عرفة ﴾ . وأمّا الإجماع : فقد صرّح به عدد من العلماء ، وقال ابن رشد : أجمعوا على أنّه ركن من أركان الحجّ ، وأنّه من فاته فعليه حجّ قابل » .

وقت الوقوف بعرفة :

50 - يبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال الشّمس يوم عرفة - وهو تاسع ذي الحجّة - ويمتدّ إلى طلوع الفجر الصّادق يوم عيد النّحر حتّى لو وقف بعرفة في غير هذا الوقت كان وقوفه باطلا اتّفاقا في الجملة . وقد أجمعوا على أنّ آخر وقت وقوف عرفة هو طلوع الفجر يوم النّحر . أمّا ابتداء وقت الوقوف بعرفة فقد وقع فيه اختلاف : ذهب الجمهور ( الحنفيّة والشّافعيّة ) على أنّ أوّله زوال شمس يوم عرفة . وذهب مالك : إلى أنّ وقت الوقوف هو اللّيل ، فمن لم يقف جزءا من اللّيل لم يجزئ وقوفه وعليه الحجّ من قابل ، وأمّا الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدّم بتركه عمدا بغير عذر . وعند الحنابلة : وقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النّحر "

الزّمن الّذي يستغرقه الوقوف : أمّا الزّمن الّذي يستغرقه الوقوف ففيه تفصيل :

51 - قسم الحنفيّة والحنابلة زمان الوقوف إلى قسمين :

أ - زمان الرّكن : الّذي تتأدّى به فريضة الوقوف بعرفة : وهو أن يوجد في عرفة خلال المدّة الّتي عرّفناها عند كلّ ، ولو زمانا قليلا جدّا .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٨٢٩