تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي تتبّع الرّخص ، وفي متتبّعها في المذاهب خلاف بين الأصوليّين والفقهاء :

والأصحّ كما في جمع الجوامع امتناع تتبّعها لأنّ التّتبّع يحلّ رباط التّكليف ، لأنّه إنّما تبع حينئذ ما تشتهيه نفسه .

بل ذهب بعضهم إلى أنّه فسق ، والأوجه كما في نهاية المحتاج خلافه ، وقيل : محلّ الخلاف في حالة تتبّعها من المذاهب المدوّنة وإلا فسّق قطعاً ، ولا ينافي ذلك قول ابن الحاجب كالآمديّ : من عمل في مسألة بقول إمام لا يجوز له العمل فيها بقول غيره اتّفاقاً ، لتعيّن حمله على ما إذا بقي من آثار العمل الأوّل ما يلزم عليه مع الثّاني تركّب حقيقة لا يقول بها كلّ من الإمامين ، كتقليد الشّافعيّ في مسح بعض الرّأس ، ومالك في طهارة الكلب في صلاة واحدة .

وتتبّعها عند من أجازه مشروط بعدم العمل بقول آخر مخالف لذلك الأخفّ .

وينظر التّفصيل في الملحق الأصوليّ .

هذا والتّلفيق المقصود هنا هو ما كان في المسألة الواحدة بالأخذ بأقوال عدد من الأئمّة فيها أمّا الأخذ بأقوال الأئمّة في مسائل متعدّدة فليس تلفيقا وإنّما هو تنقّل بين المذاهب أو تخيّر منها ، وينظر التّفصيل في مصطلح ( تقليد ) .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٧٠٣