وأخرج عن ابن مسعود قال : إذا ابتدأت في سورة فأردت أن تتحوّل منها إلى غيرها فتحوّل إلا ﴿ قُلْ هو اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، فإذا ابتدأت بها فلا تتحوّل عنها حتّى تختمها .
وقد نقل القاضي أبو بكر الإجماع على عدم جواز قراءة آية آية من كلّ سورة .
قال البيهقيّ وأحسن ما يحتجّ به أن يقال : إنّ هذا التّأليف لكتاب اللّه مأخوذ من جهة النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأخذه عن جبريل ، فالأولى للقارئ أن يقرأه على التّأليف المنقول .
استماع التّلاوة :
21 - يسنّ الاستماع لقراءة القرآن وترك اللّغط والحديث لحضور القراءة . قال تعالى :
﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم ترحمون ﴾ قال الشّيخ أبو محمّد بن عبد السّلام : والاشتغال عن السّماع بالتّحدّث بما لا يكون أفضل من الاستماع ، سوء أدب على الشّرع ، وهو يقتضي أنّه لا بأس بالتّحدّث للمصلحة . وللتّفصيل ر : ( استماع ،4 /85 ) .
السّجود للتّلاوة :
22 - في القرآن الكريم أربع عشرة آية فيها السّجود : في الأعراف ، والرّعد ، والنّحل ، والإسراء ، ومريم ، والحجّ ، وفيها سجدتان في بعض المذاهب ، وفي الفرقان ، والنّمل ، والسّجدة " الم تنزيل " و " ص " وفصّلت ، والنّجم ، والانشقاق ، واقرأ ، وزاد بعضهم آخر الحجر ، والسّجود عند الجمهور بقراءة آيات السّجدة مسنون ، وواجب عند الحنفيّة . وتفصيل مواضع السّجود ، وعلى من يجب ، وشروط السّجود ، كلّ ذلك تفصيله في مصطلح ( سجود التّلاوة ) .