تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثّاني : يبطل فيه أيضا ، وهو قول الشّافعيّة ، لأنّ الثّمن مجهول ، لأنّه يتبيّن بتقسيط الثّمن على القيمة ، وذلك مجهول حين العقد .

ز - تفريق الصّوم في الكفّارات :

12 - لا خلاف بين الفقهاء في وجوب التّتابع في صوم كفّارتي القتل والظّهار ، لثبوت التّتابع فيهما بنصّ القرآن ، في قوله تعالى في كفّارة القتل : ﴿ فَمَنْ لمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ﴾ وفي كفّارة الظّهار في قوله تعالى : ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرينِ مُتَتَابِعينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ﴾ وثبت التّتابع في صيام كفّارة الوطء في رمضان بالسّنّة الصّحيحة . وذهب إلى ذلك عامّة أهل العلم لما في حديث أبي هريرة « أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم جاء إليه رجل فقال : هلكت يا رسول اللّه قال : وما أهلكك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، فقال : هل تجد ما تعتق ؟ قال : لا . قال : هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين . . . » إلى آخر الحديث . والتّفصيل في مصطلح ( تتابع ) .

13 - أمّا كفّارة اليمين فقد اختلف الفقهاء في جواز تفريق الصّوم فيها فذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّه لا يجوز تفريق الصّوم في كفّارة اليمين ، واستدلّوا بقراءة ابن مسعود ، وأبيّ ، وقد قرآ : ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتتَابِعَات ﴾ .

وذهب المالكيّة والشّافعيّة إلى أنّ التّتابع في كفّارة اليمين غير واجب ، وهو قول عند الحنابلة ، لأنّ الأمر بالصّوم فيها مطلق ، ولا يجوز تقييده إلا بدليل .

وقد سبق تفصيل هذه المسألة في مصطلح ( تتابع ) .

تتابع قضاء رمضان :

14 - لا يجب التّتابع في قضاء رمضان باتّفاق المذاهب الأربعة .

وسبق التّفصيل في مصطلح ( تتابع ) .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٦٧٠