10 - ذهب الفقهاء إلى أنّ التّسمية عند البدء في الأكل من السّنن . وصيغتها : بسم اللّه وبسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فإن نسيها في أوّله سمّى في باقيه ، ويقول : باسم اللّه أوّله وآخره لحديث عائشة رضي الله عنها عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ إذا أكل أحدكم فليذكر اسم اللّه تعالى ، فإن نسي أن يذكر اسم اللّه في أوّله فليقل : باسم اللّه أوّله وآخره ﴾ .
و - التّسمية عند التّيمّم :
11 - التّسمية عند التّيمّم مشروعة : سنّة عند الحنفيّة ، ومندوبة عند المالكيّة ، ومستحبّة عند الشّافعيّة ، وصيغتها : بسم اللّه والأكمل عند الشّافعيّة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وإن نسي التّسمية في أوّل التّيمّم وذكرها في أثنائه أتى بها ، وإن تركها عمداً لا يبطل التّيمّم ، وإن فعلها يثاب . وذهب الحنابلة إلى أنّ التّسمية عند التّيمّم واجبة وهي : باسم اللّه ، لا يقوم غيرها مقامها ، ووقتها أوّله ، وتسقط سهواً لحديث : ﴿ تجاوز اللّه عن أمّتي الخطأ والنّسيان ... ﴾ وإن ذكرها في أثنائه سمّى وبنى ، وإن تركها عمداً حتّى مسح بعض أعضائه ، ولم يستأنف ما فعله ، لم تصحّ طهارته ، لأنّه لم يذكر اسم اللّه على طهارته .
ز - التّسمية لكلّ أمرٍ ذي بالٍ :
12 - اتّفق أكثر الفقهاء على أنّ التّسمية مشروعة لكلّ أمرٍ ذي بالٍ ، عبادةٍ أو غيرها ، فتقال عند البدء في تلاوة القرآن الكريم والأذكار ، وركوب سفينةٍ ودابّةٍ ، ودخول المنزل ومسجدٍ ، أو خروجٍ منه ، وعند إيقاد مصباحٍ أو إطفائه ، وقبل وطءٍ مباحٍ ، وصعود خطيبٍ منبراً ، ونومٍ ، والدّخول في صلاة النّفل ، وتغطية الإناء ، وفي أوائل الكتب ، وعند تغميض ميّتٍ ولحده في قبره ، ووضع اليد على موضع ألمٍ بالجسد ، وصيغتها ( باسم اللّه ) والأكمل ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) فإن نسي التّسمية أو تركها عمداً فلا شيء ، ويثاب إن فعل . وممّا ورد : حديث ﴿ كلّ أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه باسم اللّه فهو أبتر ﴾ ، وفي روايةٍ ﴿ فهو أقطع ﴾ وفي أخرى ﴿ فهو أجذم ﴾ ، وما ورد عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : ﴿ ضع يدك على الّذي تألّم من جسدك ، وقل : باسم اللّه ثلاثاً ... ﴾ الحديث . وحديث : ﴿ أغلق بابك واذكر اسم اللّه ، فإنّ الشّيطان لا يفتح باباً مغلقاً ، وأطفئ مصباحك واذكر اسم اللّه ، وخمّر إناءك ... ﴾ وحديث : ﴿ إذا عثرت بك الدّابّة فلا تقل : تعس الشّيطان ، فإنّه يتعاظم ، حتّى يصير مثل البيت ، ويقول : بقوّتي صرعته ، ولكن قل : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فإنّه يتصاغر ، حتّى يصير مثل الذّباب ﴾ .