تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام كَمَا ذَكَرْنَا . وَرُوِّينَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَابْنِ عُمَرَ إشْعَارَ الْبَقَرِ فِي أَسْنِمَتِهَا . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : الشَّاةُ لَا تُقَلَّدُ . وَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ خَالَفُوا ابْنَ عُمَرَ كَمَا أَوْرَدْنَا آنِفًا فِي قَوْلِهِ فِي الْهَدْيِ , فَمِنْ الْبَاطِلِ احْتِجَاجُهُمْ بِمَنْ لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِمْ فِي مُخَالَفَتِهِ . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : الْإِبِلُ تُقَلَّدُ , وَتُشْعَرُ , وَالْغَنَمُ لَا تُقَلَّدُ , وَلَا تُشْعَرُ , وَالْبَقَرُ تُقَلَّدُ , وَلَا تُشْعَرُ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَمَالِكٌ : لَا - تُقَلَّدُ الْغَنَمُ - وَرَأَى مَالِكٌ إشْعَارَ الْبَقَرِ إنْ كَانَتْ لَهَا أَسْنِمَةٌ . قَالَ عَلِيٌّ : وَهَذَا خَطَأٌ وَمَقْلُوبٌ ; بَلْ الْإِبِلُ : تُقَلَّدُ , وَتُشْعَرُ ; وَالْبَقَرُ : لَا تُقَلَّدُ , وَلَا تُشْعَرُ , وَالْغَنَمُ : تُقَلَّدُ , وَلَا تُشْعَرُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُقَلَّدُ إلَّا هَدْيُ الْمُتْعَةِ , وَالْقِرَانِ , وَالتَّطَوُّعِ مِنْ الْإِبِلِ , وَالْبَقَرِ فَقَطْ : وَلَا يُقَلَّدُ : هَدْيُ الْإِحْصَارِ , وَلَا الْجِمَاعِ , وَلَا جَزَاءِ الصَّيْدِ . وَقَالَ مَالِكٌ , وَالشَّافِعِيُّ : يُقَلَّدُ كُلُّ هَدْيٍ وَيُشْعَرُ ; وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لِعُمُومِ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ عَلِيٌّ : وَقَالَ بَعْضُ مَنْ أَعْمَاهُ الْهَوَى وَأَصَمَّهُ : إنَّمَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ هَدْيِ الْغَنَمِ مُقَلَّدَةً ; إنَّمَا هُوَ أَنَّهَا فَتَلَتْ قَلَائِدَ الْهَدْيِ مِنْ الْغَنَمِ - أَيْ مِنْ صُوفِ الْغَنَمِ - : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا اسْتِسْهَالٌ لِلْكَذِبِ الْبَحْتِ وَخِلَافٌ لِمَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْهَا مِنْ إهْدَائِهِ عليه السلام الْغَنَمَ مُقَلَّدَةً - وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ الْخِذْلَانِ .

وفي المغني :

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٤٦٩