( قَوْلُهُ : وَامْتَنَعَ إجْزَاءُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي بَعْدُ أَنَّهُ إنْ نَوَى الِاعْتِكَافَ عَنْ الْمَنْذُورِ أَوْ الصَّوْمِ عَنْ الْمُقَيَّدِ بِهِ الْمَنْذُورُ لَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُهُ كِلَاهُمَا إلَخْ ) ; لِأَنَّ الْحَالَ قَيْدٌ فِي عَامِلِهَا وَقَدْ اُلْتُزِمَ الْمُقَيَّدُ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُ اللَّفْظِ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ تُخَالِفُ فَلَزِمَ الْقَيْدُ أَيْضًا وَبِهَذَا فَارَقَ مَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّ الصَّوْمَ هُنَاكَ لَيْسَ مَنْذُورًا بَلْ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ صِفَةً لِلْيَوْمِ . ا هـ . شَيْخُنَا ذ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ الصَّغِيرِ لِحَجَرٍ وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَائِمًا أَوْ يَصُومَ أَوْ عَكْسَهُ أَيْ : يَصُومَ مُعْتَكِفًا أَوْ بِاعْتِكَافٍ لَزِمَاهُ , وَالْجَمْعُ أَوْ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا وَهُوَ صَائِمٌ كَأَنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا أَنَا أَوْ أَنَا فِيهِ صَائِمٌ اشْتَرَطَ الصَّوْمَ فِي اعْتِكَافِهِ الْمُخْرِجِ لَهُ عَنْ نَذْرِهِ ; لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ كَذَلِكَ لَكِنْ أَجْزَأَهُ رَمَضَانُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ نَفْلًا عَلَى الْأَوْجَهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ صَوْمًا بَلْ اعْتِكَافُهُ بِصِفَةٍ وَقَدْ وُجِدَتْ وَفَارَقَ وَأَنَا صَائِمٌ صَائِمًا السَّابِقَ مَعَ أَنَّ كُلًّا حَالٌ بِأَنَّ الْمُفْرَدَةَ وَقَعَتْ قَيْدًا لِلِاعْتِكَافِ , وَالْجُمْلَةَ وَقَعَتْ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى الَّذِي يُرَاعِيهِ الْفَقِيهُ قَيْدًا لِلْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ الِاعْتِكَافُ فِيهِ فَهِيَ بِالذَّاتِ قَيْدٌ لِلظَّرْفِ لَا لِلْمَظْرُوفِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ) فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ عَنْ النَّذْرِ يَوْمًا وَيَعْتَكِفَ فِيهِ عَنْ النَّذْرِ وَلَوْ لَحْظَةً حَتَّى فِي صُورَةِ الْعَكْسِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ الْجَوْهَرِيِّ حَيْثُ أَوْجَبَ فِيهَا اعْتِكَافَ يَوْمِ الصَّوْمِ لِيَصْدُقَ أَنَّهُ صَائِمٌ مُعْتَكِفًا وَفِيهِ أَنَّ هَذَا يَصْدُقُ وَلَوْ مَعَ اعْتِكَافِ اللَّحْظَةِ بَلْ كَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مُعْتَكِفًا بِخِلَافِ مَا إذَا نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا صَائِمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اعْتِكَافُ يَوْمِ الصَّوْمِ جَزْمًا لِلتَّنْصِيصِ فِيهِ عَلَى الْيَوْمِ وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الْيَوْمَ فِيهِ ضَرُورِيٌّ فَالتَّنْصِيصُ فِيهِ كَلَا تَنْصِيصٍ فَإِنْ اعْتَكَفَ عَنْ النَّذْرِ وَهُوَ غَيْرُ صَائِمٍ عَنْ النَّذْرِ أَوْ عَكْسِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ وَإِذَا بَطَلَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَقَعْ الْآخَرُ عَنْ النَّذْرِ بَلْ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ : إذَا بَطَلَ الصَّوْمُ بَطَلَ الِاعْتِكَافُ أَيْ : لَا الْعَكْسُ إذْ لَيْسَ مِنْ الْمُفْطِرَاتِ بُطْلَانُ الِاعْتِكَافِ . ا هـ . شَيْخُنَا ذ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فَلَزِمَ إلَخْ ) أَيْ : مَعَ تَنَاسُبِهِمَا ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَفّ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَوْ يَصُومَ مُصَلِّيًا أَوْ عَكْسَهُ فَإِنَّهُمَا يَلْزَمَانِهِ دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ التَّنَاسُبِ إذْ الصَّلَاةُ أَفْعَالٌ مُبَاشَرَةٌ كَمَا سَيَذْكُرُهُ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ ) وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَر بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّ صَلَاةَ كُلِّ يَوْمٍ نَذْرٌ مُسْتَقِلٌّ وَلَهُ جَمْعُ الْكُلِّ فِي يَوْمٍ بِتَسْلِيمَاتٍ بِقَدْرِهَا . ا هـ . شَيْخُنَا ذ ( قَوْلُهُ : يَقْتَضِي الِاسْتِيعَابَ ) أَيْ : اسْتِيعَابَ الْيَوْمِ بِالصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ ) أَجَابَ حَجَرٌ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنَّ مُصَلِّيًا حَالٌ مِنْ أَيَّامٍ وَهِيَ فِي قُوَّةِ يَوْمٍ وَيَوْمٍ وَيَوْمٍ فَتَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ صَلَاةٍ فِي كُلٍّ مِنْهَا وَأَقَلُّ وَاجِبِهَا رَكْعَتَانِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : عَشْرَةُ أَيَّامٍ مُحْرِمًا ) قَالَ سم : يَلْزَمُهُ فِي الِاعْتِمَارِ لِكُلِّ يَوْمٍ عُمْرَةٌ وَيَجُوزُ جَمْعُهَا فِي يَوْمٍ بِتَحَلُّلَاتٍ بِقَدْرِهَا وَلَزِمَهُ فِي الْحَجِّ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَكَرُّرِهِ فِي أَيَّامِ الِاعْتِكَافِ حَتَّى يَلْزَمَ حَجَّاتٌ بِعَدَدِهَا . ا هـ . وَمُقْتَضَى قَوْلِ الشَّرْحِ فِي الْجَوَابِ وَتَتَكَرَّرُ كُلَّ يَوْمٍ عَدَمُ تَكْرَارِ الْعُمْرَةِ لَكِنْ يَظْهَرُ ذَلِكَ عَلَى جَوَابِ حَجَرٍ الْمَنْقُولِ سَابِقًا , وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا قَالَ مُحْرِمًا كَمَا فِي الشَّرْحِ وَأَطْلَقَ يَتَخَيَّرُ حَرَّرَهُ , ثُمَّ إنَّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَقُّفًا ; لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَجِبُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مَسْلُوكًا بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ , وَالتَّكَرُّرُ فِي أَيَّامِ الِاعْتِكَافِ مُمْكِنٌ بِأَنْ يَكُونَ الْعَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ( قَوْلُهُ : لَزِمَاهُ ) فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لَا أَقَلَّ بِالسُّورَةِ الْمُعَيَّنَةِ فِي خُصُوصِ الْقِيَامِ وَلَوْ فِي رَكْعَةٍ . ا هـ . شَيْخُنَا ذ ( قَوْلُهُ : بِالِاتِّفَاقِ ) يُنْظَرُ وَجْهُ الِاتِّفَاقِ دُونَ مَا مَرَّ
موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٤٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة فقه العباداتص ٤٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي