68 ـ ذهب الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية والقاضي من الحنابلة) : إلى أنه إذا كان للإنسان إصبع أو كف زائد في محل الفرض وجب غسلها مع الأصلية ، لأنها نابتة منها أشبهت الثؤلول .
واختلفوا فيما إذا نبتت في غير محل الفرض كالمنكب أو العضد :
فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجب غسل ما حاذى منها محل الفرض لوقوع اسم اليد عليه ، وما لم يحاذ منها محل الفرض لا يجب غسله .
وذهب الحنابلة في الأصح عندهم إلى أن ما نبت في غير محل الفرض وتميز لا يجب غسله لأنها في غير محل الفرض فأشبهت شعر الرأس إذا نزل عن الوجه.
43 344
مستوى7 غسل ظفر اليد أو ما تحته
غسل ظفر اليد أو ما تحته :
69 - قال الحنفية والشافعية والحنابلة : يجب غسل ظفر اليد وإن طال لأنه متصل بيده اتصال خلقة فيدخل في مسمى اليد .
وقال المالكية والحنابلة في قول : لا يضر وسخ يسير تحت الظفر ولو منع وصول الماء قال المرداوي : وهو الصحيح لأن مما يكثر وقوعه عادة فلو لم يصح الوضوء معه لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
وألحق الشيخ بالوسخ اليسير تحت الظفر كل يسير منع وصول الماء حيث كان من البدن كدم وعجين ونحوهما ، واختاره قياساً على ما تحت الظُفْر .
وعبارة المنتهى وغيره : تحت ظفر ونحوه ، فيدخل فيه الشقوق في بعض الأعضاء.
وقال الحنفية - كما جاء في الفتاوى الهندية - : على أنه إن بقي من موضع الوضوء قدر رأس إبرة أو لزق بأصل ظفره طين يابس أو رطب لم يجز وأن تلطخ يده بخمر أو حناء جاز ، وسئل الدبوسي عمن عجن فأصاب يده عجين فيبس وتوضأ ؟ قال : يجزيه إذا كان قليلاً كذا في الزاهديّ ، وما تحت الأظافير من أعضاء الوضوء حتى لو كان فيه عجين يجب إيصال الماء إلى ما تحته كذا في الخلاصة وأكثر المعتبرات .
ذكر الشيخ الإمام الزاهد أبو نصر الصفار في شرحه أن الظفر إذا كان طويلاً بحيث يستر رأس الأنملة يجب إيصال الماء إلى ما تحته وإن كان قصيراً لا يجب كذا في المحيط .
ولو طالت أظفاره حتى خرجت عن رؤوس الأصابع وجب غسلها قولاً واحداً كذا في فتح القدير وفي الجامع الصغير : سئل أبو القاسم عن وافر الظفر الذي يبقى في أظفاره الدرن أو الذي يعمل عمل الطين أو المرأة التي صبغ إصبعها بالحناء ، أو الصرام ، أو الصباغ قال كل ذلك سواء يجزيهم وضوؤهم إذ لا يستطاع الامتناع عنه إلا بحرج ، والفتوى على الجواز من غير فصل بين المدنيّ والقرويّ كذا في الذخيرة ، وكذا الخباز إذا كان وافر الأظفار ، كذا في الزاهديّ ناقلاً عن الجامع الأصغر ، 43 345 والخضاب إذا تجسّد ويبس يمنع تمام الوضوء والغسل ، كذا في السراج الوهاج ناقلاً عن الوجيزة.
وقال ابن الهمام : في الجامع الأصغر إن كان وافر الأظفار وفيها درن أو طين أو عجين أو المرأة تضع الحناء جاز الوضوء في القرويّ والمدنيّ ، قال الدبوسي : هذا صحيح وعليه الفتوى . وقال الإسكاف : يجب إيصال الماء إلى ما تحته إلا الدرن المتولد منه . وقال الصفار : فيه يجب الإيصال إلى ما تحته إن طال الظفر ، وهذا حسن لأن الغسل وإن كان مقصوراً على الظواهر لكن إذا طال الظفر يصير منزلة عروض الحائل كقطرة شمعة ونحوه لأنه عارض . وفي النوازل يجب في المصري لا القروي لأن دسومة أظفار المصري مانعة وصول الماء بخلاف القروي ولو لزق بأصل ظفره طين يابس ونحوه أو بقي قدر رأس الإبرة من موضع الغسل لم يجز ، ولو طالت أظفاره حتى خرجت عن رؤوس الأصابع وجب غسلها قولا واحدا.
ونص الشافعية على أنه يجب غسل الشعر على اليدين ظاهراً وباطناً وإن كثف لندرته ، وغسل باطن ثقب وشقوق فيهما إن لم يكن له غور في اللحم ، وإلا وجب غسل ما ظهر منه فقط ، ويجزه هذا في سائر الأعضاء.
ويجب عند المالكية على المشهور من المذهب تخليل أصابع اليدين فقط في الوضوء (خلافاً لجمهور الفقهاء) ، ويحافظ على عقد الأصابع باطناً وظاهراً ، بأن يحني أصابعه ، وعلى رؤوس الأصابع بأن يجمعها ويحكها بوسط الكف ، ويجب معاهدة تكاميش الأنامل ونحوها ، ولا يجب تحريك الخاتم المأذون فيه لرجل أو امرأة ، فيشمل الخاتم المتعدد في حقها وما كان مباحاً لها من أساور وغيرها ، ولو كان الخاتم المأذون فيه ضيقاً لا يدخل الماء تحته ، ولا يعد حائلاً ، بخلاف غير المأذون فيه كالذهب للرجل أو المتعدد ، فلابد من نزعه ما لم يكن واسعاً يدخل تحته الماء فيكفي تحريكه لأنه بمنزلة الدلك بالخرقة ، ولا فرق بين الحرام كالذهب أو المكروه كالنحاس ، وإن كان المحرم يجب نزعه على كل حال من حيث إنه حرام.
مستوى7 غسل اليد الزائدة
43 346 غسل اليد الزائدة :
70 - ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يجب غسل يد زائدة نبتت بمحل الفرض .
وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في قول إلى أنه إن نبتت اليد الزائدة بغير محل الفرض وجب غسل ما حاذى منها محل الفرض ، وكذا عند المالكية إن لم يكن لها مرفق فإن كان لها مرفق تغسل كلها .
وكذا عند الحنابلة إن لم تتميز الزائدة فإن تميزت وجب غسلها أيضاً على الصحيح من المذهب عند الحنابلة سواء كانت قصيرة أو طويلة.
وقال الحنفية : لو خلق له يدان على المنكب ، فالتامة هي الأصلية يجب غسلها والأخرى زائدة ، فما حاذى منها محل الفرض وجب غسله وما لا فلا ، بل يندب غسله .
وصرح الحصكفي نقلاً عن المجتبي : لو خلق له يدان فلو يبطش بهما غسلهما ، ولو بإحداهما في الأصلية فيغسلها.