وروى عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أنه توضأ ثم قال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال : " من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه " .
وعن عثمان رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه حتى تخرج من تحت أظفاره " .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ما منكم من أحد يتوضأ فيُبْلِغ ، أو فيُسْبِغ الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله ، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيّها شاء " ، وفي رواية : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أمتي يدعون يوم القيامة غُرّاً محجّلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل " .
مستوى4 شروط الوضوء
مستوى5 أولاً : شروط وجوب الوضوء
مستوى6 أ ـ العقل
شروط الوضوء :
28 ـ شروط الوضوء منها ما هو شرط في وجوبه ، ومنها ما هو شرط في صحته ، ومنها ما هو شرط في وجوبه وصحته معاً .
والمراد بشروط الوجوب هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة على الشخص .
وشروط الصحة هي ما لا تصح الطهارة إلا بها ، ولا تلازم بين النوعين بل بينهما عموم وجهي .
أولاً : شروط وجوب الوضوء :
أ ـ العقل :
29 ـ ذهب الفقهاء إلى أن العقل من شروط وجوب الوضوء إذ لا خطاب 43 327 بدون العقل ، وصرح المالكية بأن العقل شرط في وجوب الوضوء وصحته معاً ، ونص الحنابلة على أن العقل شرط لصحة الوضوء .
مستوى6 ب ـ البلوغ
مستوى6 ج ـ الإسلام
ب ـ البلوغ :
30 ـ ذهب الفقهاء إلى أن البلوغ شرط في وجوب الوضوء ، فلا يجب على الصبي لعدم تكليف القاصر ، أما الصبي المميز فيصح وضوؤه .
ج ـ الإسلام :
31 ـ صرح الحنفية في الصحيح بأن الإسلام شرط لوجوب الوضوء ، إذ لا يخاطب كافر بفروع الشريعة .
كما يرى المالكية في مقابل المشهور أن الإسلام شرط في الوجوب والصحة معاً .
ويرى الشافعية والحنابلة والمالكية في المشهور أن الإسلام شرط في صحة الوضوء ، بناءً على أن الكفار يخاطبون بفروع الشريعة .
مستوى6 د ـ انقطاع ما ينافي الوضوء من حيض ونفاس
مستوى6 هـ ـ وجود الماء المطلق الطهور الكافي
د ـ انقطاع ما ينافي الوضوء من حيض ونفاس :
32 ـ ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن انقطاع ما ينافي الوضوء من حيض ونفاس شرط في وجوب الوضوء وصحته معاً .
ه ـ ـ وجود الماء المطلق الطهور الكافي :
33 ـ نص الحنفية والمالكية على أن من شروط وجوب الوضوء وجود الماء المطلق الطهور الكافي .
43 328 فلا يجب الوضوء على من عَدِمَ الماء ، والحاجة إلى الماء تنفيه حكماً ، فلا قدرة إلا بالماء الكافي لجميع الأعضاء مرة مرة ، وغيره كالعدم .
واشترط الشافعية : وجود الماء المطلق والعلم بأنه مطلق ولو ظناً عند الاشتباه .
ونص الحنابلة على اشتراط طهورية الماء .
مستوى6 و ـ القدرة على استعمال الماء
مستوى6 ز ـ وجود الحدث
و ـ القدرة على استعمال الماء :
34 ـ نص الحنفية والمالكية على أن من شروط وجوب الوضوء القدرة على استعمال المطهر .
وصرح الحنفية بأنه لا يجب على عاجز عن استعمال المطهر ، ولا على من قطعت يداه من المرفقين ، ورجلاه من الكعبين .
ز ـ وجود الحدث :
35 ـ يرى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن وجود الحدث الموجب للوضوء شرط لوجوب الوضوء .
نص الشافعية على أن في موجبه أوجهاً :
أحدها : الحدث مع الانقطاع فيجب وجوباً موسعاً .
ثانيها : القيام إلى الصلاة ونحوها .
ثالثها : هما معاً وهو الأصح في التحقيق .
ونص الحنابلة على أن سبب وجوب الوضوء الحدث ، ذكره ابن عقيل وغيره .
وفي الانتصار : يجب بإرادة الصلاة بعد الحدث . قال ابن الجوزي : لا تجب الطهارة قبل إرادة الصلاة بل تستحب .
أما إذا شك في الحدث وتيقن الطهارة فلا يجب عليه الوضوء عند جمهور الفقهاء .
ويرى المالكية على المشهور أن عليه الوضوء وجوباً ، وقيل : استحباباً .
انظر مصطلح (شك ف 14) .
43 329
مستوى6 ح ـ ضيق الوقت
مستوى6 ط ـ بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
ح ـ ضيق الوقت :
36 ـ نص الحنفية على أن ضيق الوقت من شروط وجوب الوضوء ، وقالوا : إن هذا شرط للوجوب المضيق ، لتوجه الخطاب مضيقاً حينئذٍ وموسعاً في ابتدائه ، بمعنى أن وجوب الوضوء موسع بدخول الوقت كالصلاة ، فإذا ضاق الوقت صار الوجوب فيهما مضيقاً .
ونص المالكية على أن من شروط وجوب الوضوء دخول وقت الصلاة الحاضرة وتذكر الفائتة .
وقال في الفروع : ويتوجه قياس المذهب أن الوضوء يجب بدخول الوقت ، لوجوب الصلاة إذن ووجوب الشرط بوجوب المشروط .
ط ـ بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم :
37 ـ صرح المالكية بأن من شروط صحة الوضوء ووجوبه بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المكلف .
مستوى5 ثانياً : شروط صحة الوضوء
مستوى6 أ ـ عموم البشرة بالماء الطهور
مستوى6 ب ـ زوال ما يمنع وصول الماء إلى الجسد
ثانياً : شروط صحة الوضوء :
أ ـ عموم البشرة بالماء الطهور :
38 ـ صرح الحنفية بأن من شروط صحة الوضوء عموم البشرة بالماء الطهور ، أي بأن يعم الماء جميع المحل الواجب استعماله فيه ، حتى لو بقي مقدار مغرز إبرة لم يصبه الماء من المفروض غسله لم يصح الوضوء .
وقال الشافعية : من شروط الوضوء أن يغسل مع المغسول جزءًا يتصل بالمغسول ويحيط به ، ليتحقق به استيعاب المغسول .
ب ـ زوال ما يمنع وصول الماء إلى الجسد :