والأقوال الّتي ردّت عند المالكيّة هي بالنّسبة لغير المحتاج , أما بالنّسبة للمحتاج فقد قالوا : إن كان محتاجاً جاز له ذلك من غير خلافٍ - أي بين فقهاء المذهب - .
بيع اللّبن بعضه ببعض :
14 - الألبان من الرّبويّات الّتي لا يجوز بيع بعضها ببعض إذا كانت جنساً واحداً إلا مثلاً بمثل يداً بيد .
وقد اختلف الفقهاء فيما يعتبر جنساً واحداً من الألبان وما لا يعتبر .
فعند جمهور الفقهاء الحنفيّة وهو الأظهر عند الشّافعيّة وفي روايةٍ عند الحنابلة الألبان أجناس , لأنّها تتولّد من الحيوان , والحيوان أجناس , فالضّأن والمعز جنس واحد لا يباع أحدهما بالآخر إلا مثلاً بمثل يداً بيد , والبقر والجواميس جنس واحد لا يباع أحدهما بالآخر إلا مثلاً بمثل , وعلى ذلك يجوز بيع لبن البقر بلبن الغنم متفاضلاً .
وعند المالكيّة والرّواية الثّانية عند الحنابلة ومقابل الأظهر عند الشّافعيّة أنّ الألبان جنس واحد , ألبان الضّأن والمعز والبقر والجواميس فلا يباع بعضها ببعض إلا مثلاً بمثل يداً بيد .