تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا يُسَنُّ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ : 5 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ . كَمَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ قِرَاءَةَ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَاجِبٌ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ , فَإِنْ أَتَى بِهَا انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ التَّحْرِيمِيَّةُ , أَمَّا مَا يَحْصُلُ بِهِ أَصْلُ السُّنَّةِ مِنْ الْقِرَاءَةِ فَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ : ( صَلَاةٌ ف 66 ) . كَمَا سَبَقَ تَفْصِيلُ مَا يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَهُ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي مُصْطَلَحِ ( صَلَاةٌ ف 66 ) . لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْمُفَصَّلِ : فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ طِوَالَ الْمُفَصَّلِ مِنْ ( الْحُجُرَاتِ ) إلَى ( الْبُرُوجِ ) , وَالْأَوْسَاطَ مِنْهَا إلَى ( لَمْ يَكُنْ ) , وَالْقِصَارَ مِنْهَا إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ مِنْ ( الْحُجُرَاتِ ) إلَى ( النَّازِعَاتِ ) , وَأَوْسَاطُهُ مِنْ ( عَبَسَ ) إلَى ( الضُّحَى ) , وَقِصَارُهُ مِنْ ( الضُّحَى ) إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : طِوَالُ الْمُفَصَّلِ كَالْحُجُرَاتِ وَاقْتَرَبَتْ وَالرَّحْمَنُ , وَأَوْسَاطُهُ كَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى , وَقِصَارُهُ كَالْعَصْرِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ أَوَّلَ الْمُفَصَّلِ سُورَةُ ق , لِحَدِيثِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ : " سَأَلْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ يُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا : ثَلَاثٌ وَخَمْسٌ , وَسَبْعٌ , وَتِسْعٌ , وَإِحْدَى عَشْرَةَ , وَثَلَاثَ عَشْرَةَ , وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ وَحْدَهُ " . قَالُوا : وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ أَوَّلَ الْمُفَصَّلِ السُّورَةُ التَّاسِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ لَا مِنْ الْفَاتِحَةِ . وَآخِرُ طِوَالِهِ سُورَةُ عَمَّ , وَأَوْسَاطُهُ مِنْهَا لِلضُّحَى , وَقِصَارُهُ مِنْهَا لِآخِرِ الْقُرْآنِ .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ١٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ١٦٣٢