41 - العقود اللازمة يجب الوفاء بها ، لقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ﴾ لكن قد تطرأ أعذار لا يمكن معها الوفاء بها ، أو يتعسّر معها ذلك ، وعندئذ ينحلّ الإلزام وينفسخ العقد ، وفي ذلك يقول ابن عابدين : كلّ عذر لا يمكن معه استيفاء المعقود عليه إلاّ بضرر يلحقه في نفسه أو ماله يثبت له حقّ الفسخ .
هـ – العذر في ترك الجهاد :
42 – الجهاد فرض كفاية إذا لم يكن هناك نفير عامّ ، فإذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين ، أمّا إذا كان النّفير عامّاً ، فالجهاد يصبح فرض عين على كلّ قادر من المسلمين ، وهذا الحكم في فرضيّة الجهاد متّفق عليه بين الفقهاء ، ولكن من لا قدرة له فلا يطالب بالجهاد ، لأنّه معذور ، وقد أشار سبحانه وتعالى في كتابه إلى أصحاب الأعذار فقال : ﴿ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ﴾ .
والآية نزلت في هؤلاء حين همّوا بالخروج مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم حين نزلت آية التّخلّف عن الجهاد ، وقال سبحانه أيضاً : ﴿ لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ .
فظاهر الآيتين يدلّ على أنّ الحرج مرفوع في كلّ ما يضطرّهم إليه العذر .
وتفصيل ذلك ينظر في مصطلح : ( جهاد ) .