تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39 - بسم اللّه واللّه أكبر ، والسّلام على رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الكفر والفقر والذّلّ ، ومواقف الخزي في الدّنيا والآخرة ، ربّنا آتنا في الدّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار .

الدّعاء بين الرّكن اليمانيّ والحجر الأسود :

40 - ربّنا آتنا في الدّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار .

ربّ قنّعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه ، واخلف على كلّ غائبة لي بخير .

الدّعاء بعد ركعتي الطّواف :

41 - اللّهمّ إنّك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي ، وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنبي ، اللّهمّ إنّي أسألك إيماناً يباشر قلبي ، ويقيناً صادقاً حتّى أعلم أنّه لا يصيبني إلاّ ما كتبت لي ، ورضاً بما قسمت .

دعاء لعامّة الطّواف :

42 - اللّهمّ اغفر لي ذنوبي وخطاياي ، وعمدي ، وإسرافي في أمري ، إنّك إن لا تغفر لي تهلكني .

اللّهمّ البيت بيتك ، ونحن عبيدك ، ونواصينا بيدك ، وتقلّبنا في قبضتك ، فإن تعذّبنا فبذنوبنا، وإن تغفر لنا فبرحمتك ، فرضت حجّك لمن استطاع إليه سبيلاً ، فلك الحمد على ما جعلت لنا من السّبيل ، اللّهمّ ارزقنا ثواب الشّاكرين .

دعاء الشّرب من ماء زمزم :

43 - اللّهمّ إنّي أسألك علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً ، وعملاً متقبّلاً ، وشفاءً من كلّ داء .

ح - القرب من البيت الحرام :

44 - القرب في الطّواف من البيت للرّجال والبعد للنّساء ، وعدّه الشّافعيّة سنّةً .

فلو فات الرّمل بمراعاة القرب من البيت فالرّمل مع البعد أولى ، إلاّ إذا كان الزّحام شديداً أو خاف صدم النّساء لو بعد عن البيت ، فالقرب حينئذ مع ترك الرّمل أولى .

ط - حفظ البصر عن كلّ ما يشغله :

45 - على الطّائف أن يحفظ بصره ، عن كلّ ما يشغله عن الطّواف : لأنّ الطّواف عبادة ، وهو بمنزلة الصّلاة ، فينبغي أن يتمّ فيه التّفرّغ لأدائه .

ى - الإسرار بالذّكر والدّعاء :

46 - الإسرار بالأذكار والأدعية مطلوب في الطّواف ، لأنّ اللّه تعالى سميع ، حتّى لا يؤذي غيره إن جهر .

ك - التزام الملتزم :

47 - يستحبّ عند جمهور الفقهاء بعد طواف الوداع أن يلتزم الطّائف الملتزم وهو الجدار الّذي بين الحجر الأسود وباب الكعبة المشرّفة ، اقتداءً بالرّسول صلى الله عليه وسلم والتزامه أن يلصق صدره وخدّه الأيمن ، ويداه وكفّاه مبسوطتان قائمتان ، وهو متذلّل مستجير بربّ البيت ، والملتزم من المواضع الّتي يستجاب فيها الدّعاء ، ويدعو بالمأثور من الدّعاء إن حفظه وإلاّ فيما تيسّر .

ل - قراءة القرآن الكريم :

48 - قراءة القرآن من غير رفع صوت عند المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة .

وعند الحنفيّة تجوز قراءة القرآن ، والذّكر أفضل عند الحنفيّة والمالكيّة .

أمّا الشّافعيّة فقالوا : مأثور الدّعاء أفضل من القراءة ، وهي أفضل من غير مأثوره .

استدلّ الحنفيّة بأنّ هدي النّبيّ صلى الله عليه وسلم هو الأفضل ، ولم يثبت عنه في الطّواف قراءة قرآن ، بل الذّكر ، وهو المتوارث من السّلف والمجمع عليه فكان أولى .

واستدلّ الشّافعيّة على أفضليّة الدّعاء بالمأثور في الطّواف على القراءة باتّباع النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأفضليّة القرآن على غير المأثور في الطّواف ، بأنّ الموضع موضع ذكر ، والقرآن أفضل الذّكر .

واستدلّوا بالحديث القدسيّ : » من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السّائلين ، وفضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل اللّه تعالى على خلقه « .

مباحات الطّواف :

49 - أ - الكلام المباح الّذي يحتاج إليه .

صرّح بعض الحنفيّة بكراهة الكلام ، لكنّه محمول على ما لا حاجة إليه .

ولذلك صرّح الشّافعيّة أنّ الأفضل ألاّ يتكلّم لقوله صلى الله عليه وسلم : » الطّواف صلاة فأقلّوا فيه الكلام « وفي رواية : » إلاّ أنّكم تتكلّمون فيه فمن تكلّم فلا يتكلّم إلاّ بخير « .

ب - السّلام على من لا يكون مشغولاً بالذّكر .

ج - الإفتاء والاستفتاء ، ونحوه من تعليم جاهل أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر .

د - الخروج من الطّواف لحاجة ضروريّة .

هـ - الشّرب ، لعدم إخلاله بالموالاة لقلّة زمانه ، بخلاف الأكل .

و - لبس نعل أو خفّ إذا كانا طاهرين .

محرّمات الطّواف :

50 - أ - ترك ركن من أركان الطّواف ، وحكمه : أنّه لا يتحلّل التّحلّل الأكبر إلاّ بالعود وأدائه إن كان الطّواف فرضاً ، أو واجباً .

ب - ترك شرط من شروط الطّواف ، وحكمه : أنّ الطّواف غير صحيح ، ويجب أن يعيده إن كان فرضاً ، أو واجباً .

فإن كان بمكّة أعاده ولا إشكال ، وإن سافر من مكّة ، فلا بدّ له من الرّجوع إلى مكّة وإعادته ، كما في ترك ركن من أركان الطّواف .

ج - ترك واجب من واجبات الطّواف ، وهو غير مجزئ عند الجمهور ، مكروه كراهةً تحريميّةً عند الحنفيّة حسب اصطلاحهم ، ويلزمه الإثم ، ويجب عليه الدّم .

مكروهات الطّواف :

51 - نصّ الفقهاء على أمور تكره في الطّواف ، منها :

أ - رفع الصّوت بالذّكر والدّعاء والقرآن بما يشوّش على الطّائفين .

ب - الكلام غير المحتاج إليه ، لقول ابن عمر رضي الله عنهما : أقلّوا الكلام فإنّما أنتم في صلاة .

ج - إنشاد شعر ليس من قبيل الذّكر والثّناء على اللّه .

د - ترك سنّة من سنن الطّواف ، حسبما هو مقرّر في كلّ مذهب ، كترك الرّمل في طواف بعده سعي ، وكترك استلام الحجر الأسود والإشارة إليه .

هـ - الجمع بين أكثر من طواف كامل من غير صلاة بعد كلّ طواف ، إلاّ إذا وقعت الصّلاة في وقت كراهة فيؤخّرها عند الحنفيّة .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ١٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ١٤٨٥